بعد أن أغلقت فرص العمل أمام عدد كبير من الصحافيين، وتعذر إيجاد منابر تنقل معاناة الشعب الفلسطيني، بدأت موجة هروب للصحفيين نحو المدونات الخاصة من أجل إيصال هموم الشباب وحياته اليومية.

مؤمن شقورة، صحفي فلسطيني في ربيعه 22، واحد من هؤلاء الصحفيين الذين اختاروا مواكبة الواقع الفلسطيني، فيقول “أغلقت كل أبواب العمل في وجه الصحافيين ما اضطرني للكتابة في مدونات أعبر فيها عن هموم الشباب، منها موقع 24، ومدونات الجزيرة، والعربي الجديد”.

بدوره، يعبر الصحفي أحمد أبو مصطفى في تصريح لـ”مركز الدوحة لحرية الإعلام” عن تجربته في المدونات بقوله: “أكتب في مدونتي ساسة بوست والجزيرة، بالإضافة إلى بعض المساهمات الأدبية في منصّات إخبارية محلية”.

ويرى العديد من الصحافيين أن غالبية المؤسسات الإعلامية تتهرب من توظيف صحافيين أو المساهمة في تطوير قدراتهم وأدائهم وإبراز دورهم في المؤسسات الإعلامية.

ويقول مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة سلامة معروف، إن من بين أهم الأسباب التي دفعت الصحافيين باتجاه المدونات، هو تكدس الخريجين من الجامعات الفلسطينية، وضعف المؤسسات الإعلامية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية”، ويضيف: “يواصل الصحفيون البحث عن مصادر رزق لتأمين عيشهم تحقيق بعض أحلامهم”، وتوجه معروف بنداء إلى المدونيين بأن يتحلوا بالصدق والتزام المهنية.

ومن الأسباب التي ألقت بظلالها على هذا الوضع الصعب الذي يعيشه الصحفيون، ما أفرزته تداعيات الانقسام الفلسطيني، وتقويض فرص البحث عن فرص عمل إعلامية جديدة.

وينتسب نحو 400 صحافي في قطاع غزة إلى نقابة الصحفيين، بينما تشير أرقام مؤسسات صحافية إلى أن عددهم يتجاوز ألفا ومائتي صحافي، يعملون في مؤسسات صحافية ووسائل إعلام محلية، تتبع لعدد من الفصائل بشكل مباشر أو غير مباشر.

الصحفي هشام ساق الله صاحب مدونة “مشاغبات”، وهي واحدة من أشهر المدونات الصحافية، التي تناقش قضايا مجتمعية وإعلامية جريئة منذ عام 2011، يقول في تصريح لـ”مركز الدوحة لحرية الإعلام، إن المؤسسات الإعلامية أصبحت ترفض نشر مقالاته، كونها لا تناسب سياستها التحريرية.

ويضيف: “اخترت أن أدون خواطري، وأمارس يمارس حريتي في الكتابة دون أي قيود في عالم المدونات”.

 

 

*غزة- ميساء أبو ذكري