احتفالاً بمرور 10 سنوات على تأسيسها، تنظم جامعة نورثويسترن في قطر ندوة بعنوان “حالة الإنترنت والمستقبل الرقمي” لمناقشة التوجهات الحديثة والتداعيات الاقتصادية الاجتماعية على استخدام الإنترنت في المستقبل.

وقال السيد إيفيرت دينيس، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ورئيسها التنفيذي: “إن هذه الندوة توفر منصة لمناقشة الموضوعات المهمة المتعلقة بتطور وسائل الإعلام عالميا واستخدام الإنترنت، بما يعطي مجتمعنا الجامعي الفرصة للاستماع لآراء الخبراء والقادة في هذا المجال”. وأضاف دينيس قائلا: إن هذه الندوة “تربط بيننا وبين مبادرة مشروع الإنترنت العالمي التي نفخر بأننا جزء منها ونعمل معها عن كثب على عدد من المشروعات البحثية”.

وسيكون من بين المتحدثين خلال الندوة السيد جيفري كول، مدير مبادرة مشروع الإنترنت العالمي ورئيس مركز المستقبل الرقمي في كلية آنبيرغ للاتصال في جامعة كاليفورنيا الجنوبية بمقاطعة لوس أنجلوس، وبرفقته اثنان من أبرز العلماء من زملائه بالمركز وهما البروفيسور سيرجيو غوداي إيتشفيري من جامعة الكاثوليكية في تشيلي، والبروفيسور أندرينا مانديلي من جامعة بوكوني بمدينة ميلان، إيطاليا.

وخلال المؤتمر، ستكشف الجامعة عن أحدث تقاريرها البحثية الفريدة الذي يستعرض مجهود خمس سنوات من الدراسات المسحية للشرق الأوسط حول استخدام الإعلام والتي تتطرق إلى المواقف والتصورات حيال تعبير مواطني المنطقة عن آرائهم، والتشريعات الخاصة بتنظيم استخدام الإنترنت، والخصوصية، والترفيه، والحفاظ على الثقافة.

ويستعرض التقرير المعلومات والبيانات العملية المقدمة للمهتمين بصناعة الإعلام والسياسات العامة حول استخدام وسائل الإعلام في الدول العربية ومن بينها: مصر، ولبنان، والأردن، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، مع التركيز على دولة قطر بشكل خاص.

وفي هذا الصدد، قال السيد إيفيرت دينيس إن التركيز على دولة قطر بشكل محوري كان لعدة أسباب، منها عامل القرب المكاني والطلب المتزايد على البحث العلمي والمعلومات حول استخدام وسائل الإعلام في هذا المجتمع المتقدم والمرتبط بالوسائل التقنية الحديثة”.

وقال دينيس: “إن القطريين يحتلون مرتبة متقدمة بين المجتمعات الأكثر وصولا للوسائل الرقمية حول العالم، بل ربما الأكثر تميزا في استخداماتهم الرقمية، وتساعدنا تلك الدراسة على فهم بيئة التواصل وتكشف عن التغيرات الاجتماعية والثقافية في دولة قطر”.

ومن أبرز التغيرات التي رصدها التقرير بين القطريين المشمولين بالدراسة في دولة قطر، ان القطريين يتمتعون بأحد أعلى معدلات استخدام الإنترنت في العالم (بنسبة إشباع سوقي بلغت 95%)

ووجد أن 93% يستخدمون برنامج الواتس آب، و70% يستخدمون برنامج إنستغرام، و64% يستخدمون برنامج سناب شات، ويعد معدل انتشار البرنامجين الأخيرين (انستغرام وسناب شات) بين القطريين من بين الأعلى في العالم.

ويمضي القطريون أغلب أوقاتهم وجها لوجه مع عائلاتهم (43.2 ساعة أسبوعيا)، رغم تزايد الأوقات التي يمضونها متصلين بالإنترنت (44.5 ساعة أسبوعيا).

وفي عام 2017، قال 71% من المشمولين بالاستطلاع إنهم لا يرغبون في دفع المال مقابل الحصول على الأخبار، مقارنة بعام 2015 والذي بلغت فيه تلك النسبة 24%، مع تسجيل انخفاض كبير في احتمالية ذلك

وبالنسبة للثقة في وسائل الإعلام انخفضت نسبة الثقة في وسائل الإعلام بين القطريين إلى الثلث تقريبًا لتتضاعف مقارنة بعام 2015.

وسجل الاهتمام بالحصول على الأخبار من وسائل الإعلام العالمية تراجعا من 56% في عام 2015 إلى 33% في عام 2017.

وقفزت نسبة تحيز وسائل الإعلام ضد العالم العربي بين عامي 2015 و2017 من 7% إلى 13%.

وبالنسبة للحفاظ على التقاليد الثقافية انخفضت نسبة القطريين الذين يرون أنه لا يزال هناك المزيد لفعله للحفاظ على التقاليد الثقافية من 94% في عام 2014 إلى 81% في عام 2016.

وفي ما يخص الاتجاه المحافظ ثقافيا رصد التقرير انخفاضا بين القطريين ممن يصفون أنفسهم بأنهم “محافظون ثقافيا” من 75% في عام 2015 إلى 41% في عام 2017.

الجدير بالذكر أن جامعة نورثويسترن في قطر تجري الدراسة المسحية حول استخدام وسائل الإعلام في الشرق الأوسط منذ عام 2013، ويستطلع المسح في كل عام ما يزيد على 1000 مشارك من كل دولة بالتعاون مع مؤسسة هاريس لاستطلاعات الرأي والمركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية.

 

مركز الدوحة، “الشرق”