تواصلت مشاركة مركز الدوحة لحرية الإعلام في فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في الجناح الخاص، من خلال التعريف بجهود المركز في مجال تعزيز حرية الإعلام، وتنشيط عدد من الفعاليات لفائدة طلاب المدارس، وعقد لقاءات مع شخصيات أكاديمية وثقافية من قطر وخارجها، ومناقشة جملة من القضايا التي تهم الإعلام وتعزيز البيئة المهنية للصحافة.

وقد استأثرت الاصدارات التي يعرضها المركز باهتمام الإعلاميين والباحثين، والتي تتضمن معطيات وبحوثا تهم عددا من القضايا الإعلامية الراهنة، بما فيها الحصار وتداعياته على حرية التعبير ونشر خطاب الكراهية والتحريض، الأخبار الكاذبة، وهي القضايا التي وثقها المركز في تلك الاصدارات ليفيد بها الباحثين والمنظمات الإعلامية والحقوقية.

كما تفاعل طلاب المدارس مع نشاطات التلوين وترتيب الصور الفسيفسائية التي تقرب ذهن الصغار من بعض الأفكار الإعلامية والعناوين الصحفية بطرق متفاعلة، بإشراف من فريق المتطوعين مع مركز الدوحة، وهي الفعاليات التي لقيت رضى واهتمام من أولياء الأمور، بالنظر إلى رسالتها الهادفة في التثقيف والتوعية.

وفي اثناء هذه الفعاليات، عقدت سلسلة من اللقاءات والمقابلات مع ضيوف أكاديميين زائرين للمعرض، حيث التقت السيدة حنان اليافعي مدير إدارة المحتوى مع الدكتور محمد الشرقاوي الأستاذ المحاضر بجامعة جورج ميسن بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تطرق النقاش لجملة من القضايا الإعلامية الراهنة، والتطورات السياسية التي تلقى متابعة كبيرة من وسائل الإعلام العالمية.

وجرى خلال هذا اللقاء التعبير عن الرغبة في تعزيز النقاش بشأن هذه القضايا وتبادل الآراء والطروحات حولها.

وقد شهد يوم أمس زيارة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لفعاليات المعرض، وقد غرد معاليه على على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” بقوله: “سررت بمقابلة عدد من المؤلفين القطريين والقائمين على دور النشر القطرية والدولية والتعرف على إنتاجهم الأدبي، تمنياتي لهم جميعاً بإثراء الساحة الثقافية وبمستقبل زاهر”.

وقد قام معاليه بجولة في أجنحة المعرض، اطلع خلالها على مشاركة الجهات الحكومية والقطاعات الثقافية، ودور النشر العربية والدولية، إضافة إلى اطلاعه على أحدث الإصدارات والكتب والمخطوطات المعروضة.

ونوّه معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بحجم المشاركة الواسعة في المعرض، مؤكداً أن معرض الدوحة للكتاب يجسد حرص دولة قطر واهتمامها بالعلم والثقافة، ونشر المعرفة، وبناء مجتمع حضاري يتفاعل مع العصر ومستجداته العلمية والثقافية.

وعلى هامش فعاليات المعرض، دشنت إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة بالمسرح الرئيسي للمعرض كتابا جديدا بعنوان “عبدالعزيز ناصر.. رحلة الحب والوفاء”، للكاتب أحمد عبد الملك أستاذ الإعلام، وذلك بحضور سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي، ونخبة من المثقفين والكتاب من دولة قطر وخارجها، ويتناول حياة الموسيقار الراحل ودوره الإيجابي في حفظ التراث الغنائي القطري وتطويره.

وقال الدكتور أحمد عبد الملك، “إن الكتاب يعتبر سجلا تاريخيا للموسيقار الراحل، ففي الفصل الأول التقيت بالكثير من معارف الموسيقار الراحل، حيث وثقت شهاداتهم حول رحلته الفنية الابداعية فظهرت قصصا جديدة عنه، فيما اشتمل الفصل الثاني على النوت الموسيقية التي ألفها الموسيقار حتى تتاح لكل عشاق المويقى حول العالم، وقد وضعت في الفصل الثالث كل ماقيل الموسيقار في الصحافة القطرية والعربية، وخصصت الفصل الخامس الكثير من الوثائق والصور، لافتا إلى أن الكتاب يحتوي على سجل لأغاني الموسيقار الراحل، فالكتاب لمسة وفاء لموسيقار الوطن”.

بدوره، قال السيد فالح بن حسين الهاجري مدير إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة أن الموسيقار الراحل عبد العزيز ناصر قيمة كبيرة في قطر وعلامة فارقة وهو صاحب النشيد الوطني، ووفاء من وزارة الثقافة والرياضة لهذا الموسيقار اهتم سعادة وزير الثقافة والرياضة بهذا المشروع منذ تقديمه، لأن من أهم أولويات إدارة البحوث والدراسات أن تخدم رموز الوطن الذين قدموا خدماتهم للوطن، وتوثق إبداعاتهم”، مشيرا إلى أن الكتاب تم تدشينه في معرض الكتاب باعتباره أهم حدث ثقافي ويحظى بحضور عربي ودولي كبير بما يناسب قيمة الموسيقار الراحل.

كما نظم لقاء مفتوح للدكتور طارق السويدان مع جمهور المعرض، حيث تطرق إلى عدد من الأفكار والقضايا التي تحقق التغيير في الأمة، وتقوي مكانتها في ظل التحديات الراهنة، وهو اللقاء الذي حقق حضورا كبيرا وتفاعلا متميزا ضمن الفعاليات المصاحبة.