تتواصل الحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها دولة قطر خلال الأزمة الخليجية من قبل إعلام دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر. وما صاحب تلك الحملة من انتهاكات إعلامية غير مسبوقة تمثلت في اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وفبركة التصريحات والتي نسبت إلى سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفبركة الأخبار ونسبها لوكالات عالمية، والمطالبة بإغلاق مؤسسات إعلامية عريقة من بينها شبكة الجزيرة الإعلامية، بالإضافة إلى التصعيد الإعلامي وبث خطاب الكراهية والتضليل الممنهج للرأي العام.

و يستنكر مركز الدوحة لحرية الإعلام تلك التصرفات والقرارات التي لا تستند الى المهنية الإعلامية وتسعى الى تضييق هامش حرية الرأي والتعبير وتفرض قيودا على وسائل الإعلام لا سيما القرارات القاضية بتجريم التعاطف مع دولة قطر في كل من السعودية والإمارات، وحجب المواقع والقنوات الإخبارية القطرية وإغلاق مكتب قناة الجزيرة في السعودية وسحب الترخيص في الأردن.

ويعتبر مركز الدوحة لحرية الإعلام أن مثل هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.

وفي هذا الصدد يعرب المركز عن استيائه البالغ من الزج بأسماء إعلاميين فيما يسمى ب “قائمة الإرهاب” التي أصدرتها الدول الأربعة المقاطعة لدولة قطر، بالرغم من أن منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت عدم اعترافها بهذه القائمة والتزامها بقوائم التصنيفات الإرهابية التي تصدرها مؤسساتها وليس أي جهة أخرى.

ويثمن مركز الدوحة لحرية الإعلام الموقف الرسمي لدولة قطر والذي عبر عنه بيان مكتب الاتصال الحكومي، جدد فيه التزام قطر بحماية حرية الرأي والتعبير للمواطنين والمقيمين على أرضها على حد سواء، وحث الأفراد عامة على “الترفع وعدم الانزلاق وتجنب الرد بالمثل على الإساءات والبذاءات التي تنشر في وسائل التواصل المختلفة، ودعتهم الى عدم الإساءة للدول أو الرموز، كما يشيد بمستوى الوعي والمسؤولية الذي تحلى به كثير من نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في التعاطي مع تلك الحملة الإعلامية.

وإذ يطالب مركز الدوحة لحرية الإعلام وسائل الإعلام في الدول المعنية -التي تكمم أفواه الإعلاميين -الالتزام بالمهنية، والكف عن بث الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، فإنه يشدد على أهمية دور المنظمات العربية والعالمية المعنية بحرية التعبير في ممارسة الضغط على الجهات المعنية لوقف الممارسات المقيدة لحرية التعبير المكفولة في جميع القوانين والمواثيق المحلية والدولية.

المصدر: مركز الدوحة لحرية الإعلام