شارك وفد مركز الدوحة لحرية الإعلام في افتتاح المنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات الذي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بعنوان: “الالتزام بالحوار: الشراكات من أجل استدامة السلام”، حيث انضم إلى المناقشات المتعلقة بتعزيز الحوار ونبذ خطابات التحريض والكراهية ودعم ونشر ثقافة السلام ودعم المبادرات في مجال التعليم والمبادرات الشبابية.

كما تطرقت جلسات المنتدى إلى بحث سبل تعزيز الشراكات من أجل دعم السلام وتعزيز حوار الأديان والثقافات ومناقشة مسؤولية الإعلام في تطوير المجتمعات الشاملة، وأهمية تشجيع الدبلوماسية الرقمية وبناء القيادة والتأثيرات الإيجابية للقطاع الخاص، وتشجيع دور المجتمع المدني في دعم جهود السلام.

النصر.. حققنا إنجازات مهمة بشأن دعم الحوار ونبذ خطابات الكراهية

في كلمته الافتتاحية، أكد سعادة السيد ناصر بن عبد العزيز النصر الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، أن إعلان التحالف جاء بهدف بناء جسور التفاهم والحوار بين الشعوب عبر الثقافات والأديان المختلفة.

وأشار الممثل السامي إلى أنه التقدم الكبير الذي أحرز خلال السنوات الماضية في العديد من مجالات العمل الرئيسية، لاسيما في سياق منع خطاب الكراهية ودعم الحوار بين الثقافات والأديان وتمكين الشباب وتعزيز تثقيف السلام.

Meeting

وأضاف أن السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وضع الوقاية والحفاظ على السلام في صدارة جدول أعمال الأمم المتحدة للسلام والأمن، معرباً عن ثقته في أن الموضوع الرئيسي لمنتدى هذا العام سيقدم مساهمة هامة للمنتدى.

وقال الممثل السامي إنه مع ذلك “ما زال المحرضون على الكراهية يفتخرون بدق إسفين بين مختلف المجموعات العرقية والحضارات. فبالنسبة لهؤلاء، الثقافة هي مصدر للانقسام، بدلا من أن تكون أساسا للحوار والثراء”.

وقال النصر “أن لدينا فرصة لتقييم إنجازاتنا، وتحديد التحديات، وصياغة شراكات جديدة ومبتكرة في السعي لتحقيق السلام والعدالة والكرامة الإنسانية”.

المريخي.. هناك تيارات وأفكار تقوض القيم الإنسانية

قال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمام المنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات “إن انعقاد هذا المنتدى يكتسي أهمية خاصة في ظل تفاقم مظاهر التطرف والتوتر في العديد من مناطق العالم، مما يستدعي منا تكثيف الجهود والمبادرات لترسيخ قيم التسامح والتعاون ومكافحة التطرف والإرهاب، وتوفير البيئة اللازمة للاستقرار والسلام الذي ينشده المجتمع الدولي”.

وأضاف أن تحالف الأمم المتحدة قد اضطلع منذ إنشائه، ولا يزال، بدور بالغ الأهمية لمواجهة المخاطر الناجمة عن صعود التيارات والأفكار التي تقوض القيم الإنسانية، وتهدد السلام والاستقرار في العالم، وكان التحالف سباقا لتقديم المبادرات والمشاركة في الجهود الأممية لتعزيز ثقافة السلام والحوار والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات والمجتمعات”.

كما أعرب سعادة وزير الدولة عن ارتياح وتقدير دولة قطر للأنشطة المتنوعة والمهمة للتحالف مع منظمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها ومنظمات المجتمع المدني وغيرها.

وأشار في هذا السياق إلى تقرير الممثل السامي لتحالف الحضارات عن الخطة الاستراتيجية للسنوات 2013 – 2015، موضحا أن تنوع أنشطة التحالف يؤكد حجم المهام التي يتعين عليه القيام بها، ومؤكدا على ضرورة توفير الموارد المالية والبشرية الكافية لمواجهة التحديات التي أشار إليها الممثل السامي في تقريره لكي يتمكن التحالف من مواصلة دوره وتحقيق أهدافه السامية.

غوتيريش.. خطاب الكراهية يتنامى في وسائل التواصل 

دعا الأمين العام لمواجهة تزايد آفة التطرف العنيف والتمييز، عبر المزيد من الشراكات الجديدة، التي يلعب فيها الشباب حول العالم دورا مركزيا وحاسما لمستقبل السلام والتناغم بين الثقافات والأديان.

ونادى أنطونيو غوتيريش في كلمته في افتتاح المنتدى بتسخير إبداع وطاقات الشباب لتجديد الالتزام بالحوار بين الأديان والثقافات من أجل تعزيز قيم التسامح والتنوع وثقافة السلام.

وقال الأمين العام “للأسف ما زالت الثقافة والدين والمفاهيم الخاطئة للهوية تخلق مشاكل وتهديدات خطيرة في بقاع مختلفة” من العالم اليوم، مشددا على الحاجة الملحة إلى “تعزيز الظروف التي تمكن الناس من مختلف الهويات والأديان والثقافات من العيش في وئام وفي عالم خال من التمييز والاضطهاد”.

ورحب غوتيريش بدوره بجهود تحالف الأمم المتحدة للحضارات التي عملت على الاستفادة من حكمة وخبرة الزعماء الدينيين من جميع الطوائف في جهود بناء السلام، لا سيما في سياق تعزيز المصالحة الوطنية، وثمن بشكل خاص وضع تحالف الحضارات للشباب في قلب أنشطته، مذكرا باستراتيجية الأمم المتحدة لتهيئة بيئة مواتية للشباب للمشاركة مع المنظمة الأممية، ومع بعضهم البعض، لتعزيز التفاهم بين الشعوب والحضارات.

وأضاف الأمين العام “مع تزايد المعلومات التضليلية والخدع المنظمة الخطيرة وتنامي خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، يحتاج الشباب إلى أن يتسموا بالوعي ليتمكنوا من كشف هذه الاتجاهات المدمرة ونبذها.”

حضور شبابي مكثف من 60 دولة

ويحتضن المنتدى أنشطة متنوعة لأكثر من مائة شاب وشابة من خريجي مختلف مبادرات التحالف من 60 دولة حول العالم، ويناقشون إنجازات الشباب على أرض الواقع في مجال الحوار بين الثقافات والأديان، واستخدامات وسائل الإعلام والتكنولوجيات الجديدة في الحد من التطرف العنيف، وتعميق الشراكة بين الشباب وتحالف الحضارات.

ويوفر هذا الحدث منصة لأصوات الشباب من خريجي مبادرات تحالف الحضارات وعرض تأثير أعمالهم على مجتمعاتهم المحلية اعترافا بالدور الشبابي القوي من أجل التغيير الاجتماعي الإيجابي وتعزيز التنوع والتمازج، خصوصا في مكافحة ظواهر كره الأجانب والمهاجرين واللاجئين.

 

مركز الدوحة