يستنكر مركز الدوحة لحرية الإعلام قرارات الحكم بالإعدام التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة، بحق عدد من الصحافيين من بينهم إبراهيم هلال، مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة، وعلاء سبلان معد البرامج نفس القناة.
 
ويعتبر المركز أن هذا القرار يعد سابقة خطيرة تهدد واقع ومستقبل الصحافة، وتضرب الحق الأساسي فى الوصول إلى المعلومة، وهو ما يستلزم تكاتف جهود جميع المنظمات العالمية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، طبقا للمواثيق والمعاهدات

 
يستنكر مركز الدوحة لحرية الإعلام قرارات الحكم بالإعدام التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة، بحق عدد من الصحافيين من بينهم إبراهيم هلال، مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة، وعلاء سبلان معد البرامج نفس القناة.
 
ويعتبر المركز أن هذا القرار يعد سابقة خطيرة تهدد واقع ومستقبل الصحافة، وتضرب الحق الأساسي فى الوصول إلى المعلومة، وهو ما يستلزم تكاتف جهود جميع المنظمات العالمية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، طبقا للمواثيق والمعاهدات الدولية وتعزيز حماية العمل الصحفي والصحفيين.
 
ويرى مركز الدوحة أن الحكم بالإعدام على صحافيين يعد أمراً غير مسبوق في تاريخ الصحافة العالمية، ويشكل طعنة حقيقية للمهنة وحرية الرأي حول العالم، ويستهجن استخدام مؤسسة لها اعتبارها كمؤسسة القضاء المصرية لإرهاب الصحافة الحرة، وتهديد الصحافيين، بدلاً من العمل على إقرار العدالة.
 
 
الحكم بإعدام 6 متهمين بينهم صحافيون
وكانت محكمة جنايات القاهرة المصرية، ثبتت الحكم بإعدام 6 متهمين بينهم صحافيون، في القضية نفسها، بعد شهر وعشرة أيام من إصدار الحكم الأول في القضية المعروفة إعلامياً بـ "قضية التخابر" مع قطر. 
 
والصحافيون المشمولون بالحكم هم إبراهيم محمد هلال (رئيس قطاع الأخبار سابقاً في قناة الجزيرة القطرية)، وعلاء عمر محمد سبلان (أردني الجنسية ومعد برامج سابق في قناة الجزيرة القطرية)، وأسماء محمد الخطيب (مراسلة في شبكة رصد الإعلامية).
 
وقد استنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية بشدة الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة، وأكدت في بيان تنديدها بأقسى عبارات الاستهجان والشجب لهذه الأحكام التي لا تمت للعدالة بصلة، وأنها اتخذت في إطار حملة شرسة تشنها السلطات المصرية على حرية الرأي والتعبير، وضمن سياسة ممنهجة للتضييق على العاملين في الصحافة والإعلام.
 
واعتبرت الجزيرة في بيانها أن "هذا الحكم يعد تجريما للعمل الصحفي الذي دعت كل القوانين والتشريعات الدولية لحماية العاملين فيه، وتسهيل مهمتهم النبيلة في نقل الخبر بموضوعية ومهنية وحياد".
 
وتعليقا على الحكم الصادر، قال مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة "إن قرار محكمة جنايات القاهرة يمثل سقوطا مدويا للعدالة والقضاء في مصر، التي باتت تصنف ضمن البلدان الأكثر خطرا على العاملين في مهنة الصحافة، وهذا القرار يأتي ضمن الأحكام القضائية السياسية الطابع التي استهدفت الجزيرة والعاملين فيها، وهي أحكام غير منطقية ولا تستند إلى أي أسس قانونية، والشبكة تندد باستهداف صحافييها وتتضامن مع الصحفيين الآخرين ممن صدرت بحقهم أحكام مماثلة".
 
وأكد سواق "أن كل الأحكام والقضايا التي صدرت بحق صحفيي الجزيرة كانت أحكاما دون سند قانوني، ولم تجر المحاكمات في ظروف طبيعية ونزيهة"، مشيرا إلى "أن كل الأدلة والتهم التي وجهت لإبراهيم هلال في هذه القضية هي ادعاءات باطلة جملة وتفصيلا، وهي أحكام تبرهن مجددا أن القضاء المصري لم يعد جهازا قضائيا مستقلا، بل أصبحت قراراته تملى عليه من طرف السلطة التنفيذية".
 
كما أكد المدير العام بالوكالة أن "الجزيرة تقف اليوم إلى جانب إبراهيم هلال وعلاء سبلان، كما وقفت من قبل مع كل صحافييها ومراسليها ممن تعرضوا لظروف مشابهة، ولن تحيد عن سياستها التحريرية وميثاق شرفها المهني".
 
وفي هذا السياق، تجدد الجزيرة دعوتها المجتمع الدولي عامة والمنظمات الدولية والإنسانية خاصة، للوقوف إلى جانب الصحافيين الذين صدرت في حقهم أحكام جائرة تتعارض بشكل سافر مع أحكام القانون الدولي والمواثيق الدولية والإقليمية، التي تنص على حماية الصحافيين وتجرم الاعتداء عليهم.
 
من جانبه قال إبراهيم هلال في مقابلة مع الجزيرة "إنه لم يَتوقع تخفيف الحكم، وأشار إلى أن تكرار كلمة الخيانة في منطوق الحكم هي الاستفزاز الحقيقي، وأن القضية جاءت لإلهاء المصريين عن المشاكل الحقيقية التي تواجهها البلاد".
 
كما أوضح هلال "أن تحريات القضية بُنيت بطريقة مشبوهة من قبل أجهزة الأمن، وعبر اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب في السجون".
 
من جهة ثانية، أكد المرصد العربي لحرية الإعلام أن "الحكم الذي صدر بحق الإعلاميين هو حكم سياسي يستهدف التنكيل بخصوم سياسيين من ناحية، كما يستهدف فرض المزيد من قمع حرية الصحافة والصحفيين، ومنعهم من نقل المعلومات التي هي صميم عملهم عبر اتهامهم بالتخابر لمجرد الحصول على معلومات ونشرها وفاء بحق الجمهور".
 
 
 
مركز الدوحة لحرية الإعلام