اختتمت اليوم “الأربعاء” أعمال الملتقى التشاوري بين خبراء التربية الإعلامية والمعلوماتية والأطراف المعنية الذي ينظمه مركز الدوحة بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالدوحة، والذي خصص لبحث التحديثات التي طرأت على برامح التربية الإعلامية في قطر والمنطقة العربية، واقتراح أفضل السبل التي تعزز إدماجها في المناهج الدراسية.

وقد تمحورت مقترحات التوصيات التي نوقشت في ختام الملتقى على عدد من التوجيهات والآليات التنفيذية التي تسهم في تقديم برامج التربية الإعلامية وتعزيز الوعي بأهميتها لدى كافة أطراف العملية التربوية والأكاديمية، ومن بينها الدعوة إلى تفعيل دمج برامج التربية الإعلامية مع المواد الدراسية وتحديث وسائل الاستفادة منها، وأيضا تعزيز الخبرات العاملة في هذا المجال من خلال التدريب المستمر.

كما دارت باقي التوصيات حول ضرورة إعداد البحوث والدراسات التي تساير التطور الرقمي ودعم وتعزيز الشراكات المجتمعية، وتحفيز الإعلام وجعله شريكا في بلورة هذه الجهود، إلى جانب ضرورة إشراك أولياء الأمور في خطط نشر البرنامج وتنظيم الفعاليات، وتشجيع المبادرات التي تسهم في رفع الوعي بأهمية التربية الإعلامية، وذلك في أفق ما ينتظر قطر من رهانات بعد التشريعات الإعلامية الأخيرة.

العلي.. مركز الدوحة سباق لتنفيذ برامج التربية الإعلامية
وخلال الجلسة الأولى من أعمال اليوم الثاني، استعرض ناصر العلي الباحث الإعلامي بمركز الدوحة لحرية الإعلام مسيرة تطبيق برنامج التربية الإعلامية والمعلوماتية والخبرات التي راكمها المركز في هذا المجال، وأيضا استعرض الدورات التي نظمت سواء في قطر أو خارجها.

وقال إن برامج مركز الدوحة استهدفت طلاب المدارس والمؤسسات التربوية والجامعات من مختلف المستويات التربوية والأكاديمية، ومعلمي المدارس لجعلهم في طليعة منفذي البرنامج وتعريف الطلاب بمضامينه، وتدريب المدربين في مجال التربية الإعلامية وتسليمهم لواء نشر البرنامج وتعميمه.

وذكر أن المركز عقد اجتماع الخبراء الأول في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية عام 2013 بالدوحة حضره خبراء من منظمة “اليونسكو”، وخبراء ضمن تحالف الأمم المتحدة لتحالف الحضارات.

إقبال.. نهتم بالبرامج التي تعزز الحماية والأمان
بدورها تحدثت خوار اقبال من وزارة المواصلات والاتصالات عن الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال التوعوية وتعزيز السلامة والحماية من المخاطر الإلكترونية المفترضة.

وقالت إن الوزارة وضعت منذ سنوات إطارا لتمكين فريقها العامل من أجل التركيز على البرامج التي تهتم بالأمان وحماية سلوكيات وتوجهات المستخدمين، وتعريفهم بالآثار المترتبة على بعض السلوكيات أثناء استخدام الانترنت، والوعي بتداعيات أي تصرف، مع وضع قواعد ذلك.

وذكرت أن الوزارة قامت بانتاج محتوى إيجابي على موقع “سيف سبييس” يستهدف النشء والصغار وأولياء الأمور والمعلمين من منطلق مسؤوليتهم، وايضا الجمهور العام.

المهندي.. لا نريد منهجا خاصا بالتربية الإعلامية
من جانبه استعرض أحمد المهندي المدرب في مجال التربية الإعلامية الجهود التي بذلها مع مركز الدوحة لحرية الإعلام في هذا المجال، وقال إننا نحتاح لتثقيف المجتمع بطريقة إعلامية صحيحة، خاصة في ظل انتشار الشائعات والخطابات المسيئة.

واشار إلى عقد سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع وزارة التعليم والتعليم العالي وبعض الشركاء، لبحث كيفية تطبيق برامج التربية الإعلامية، هل كمادة مستقلة أو تكميلية أو غير ذلك.

وختم المهندي بقوله: “نحن لا نريد وضع منهج مستقل للتربية الإعلامية، لأنها تدخل في كل المناهج والمواد، وضرب أمثلة على ذلك، لكن ينقص الوعي والفهم بذلك”.

أيوب.. من أجل تربية إعلامية مدى الحياة
أما علي أيوب المدرس بأكاديمية أسباير فقدم عرضا مصورا حول التربية الإعلامية ومفهومها ومنهجها والأساليب المثلى لإيصال مضامينها إلى الفئة المستهدفة.

وقال إننا نعيش في ظل تطور وسائط الاتصال والتكنولوجيا الحديثة ونعتبر التربية الإعلامية تعليما مدى الحياة، ما دام أن الطالب محاصر بكم هائل من المواد الإعلامية التي قد لا تتلاءم مع منظومته القيمية والأخلاقية.

واسترجع التوصيات السابقة في هذا الشأن ومن بينها توصيات قطر في اجتماع الجامعة العربية عام 2007 وتوصيات اجتماع الخبراء عام 2014 بضرورة ابتكار مبادرات تعزز التفكير النقدي لدى النشء، وإدماج التربية الإعلامية في المناهج.

طلاب التربية الإعلامية يستعرضون تجاربهم مع مركز الدوحة
وخلال الجلسة الثانية استعرض طلاب تجاربهم في مجال التربية الإعلامية والخبرات التي اكتسبوها مع مركز الدوحة لحرية الإعلام بشأن إجراء المقابلات ضمن جهود الإعلاميين الناشئين، وانعكاس ذلك على المهارات واستخدام وسائل الإعلام والبحث في المصادر.

وأبرزوا أنهم استثمروا تجاربهم في إطار الأندية المدرسية وتنشيط فعاليات مدرسية في إعداد المحتوى الإذاعي والإلكتروني، وتحدثوا عن التحديات التي تواجههم.

وقد عقدت بعد ذلك مجموعات عمل من أجل اقتراح أجوبة وحلول لبعض القضايا المرتبطة بتطبيق برامج التربية الإعلامية في قطر والمنطقة العربية، واقتراح الحلول الممكنة والتحديات التي يجب تحاوزها بفضل تفعيل الشراكات المجتمعية ورفع الوعي وإشراك كافة الأطراف التربوية في هذا النقاش.

 

مركز الدوحة