اختتمت اليوم “الأربعاء” بمركز الدوحة لحرية الإعلام دورة تدريبية لفائدة الصحفيين بعنوان ‏”القانون الدولي الإنساني والصحافة في ظل التحديات الراهنة” بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر القطري، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للقانون الدولي الإنساني في العالم الإسلامي، الذي يصادف يوم 9 مايو من كل عام.

وقد أدار هذه الدورة المتخصصة، الدكتور فوزي أوصديق، رئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني في الهلال الأحمر القطري، والذي عرض في اليوم الأول تقديما موجزا للقانون الدولي الإنساني، وفي اليوم الثاني تناول قانون الاستجابة للكوارث، والآليات الدولية لحماية الصحفيين. ‏

وفي كلمته في اليوم الثاني من الدورة، عبر سعادة السيد عبد الرحمن بن ناصر العبيدان، عضو اللجنة التنفيذية لمركز الدوحة لحرية الإعلام، المدير العام بالإنابة، عن ترحيبه وتقديره لجميع المشاركين في الدورة، متمنيا لهم الاستفادة من خبرة الدكتور أوصديق في مجال القانون الدولي الإنساني، ومواثيق حقوق الإنسان.

كما نوه بالمضامين التي حملتها الدورة في جوانبها المختلفة، والتي تفاعل معها المشاركون بشكل إيجابي، وتبادلوا بشأنها الأفكار والطروحات.

وفي تعليقه، أكد الدكتور أوصديق أن تنظيم هذه الدورة يأتي بمناسبة اليوم الوطني للقانون الدولي الإنساني في العالم الإسلامي، الذي يصادف يوم 9 مايو من كل عام، وأيضا تفعيلا لعلاقات الشراكة التي تجمع بين جمعية الهلال الأحمر القطري ومركز الدوحة لحرية الإعلام، الذي يعمل من خلال أنشطته المختلفة على توسيع دائرة المعرفة بالقوانين والحقوق التي تحمي الصحفيين وتعزز سلامتهم في البيئات المختلفة.

وقال إن الصحفيين لهم تأثير في توجيه الرأي العالمي، وبالتالي وجب تعزيز قدرات الصحفيين في مجال القانون، وتعزيز مداركهم، لأن المعرفة بالقوانين تساعد على تجويد الأداء المهني والقيم الأخلاقية التي هي حق للجمهور.

أما الأستاذة حنان اليافعي، مديرة إدارة المحتوى بمركز الدوحة، فعبرت عن سعادتها واعتزازها بعلاقات التعاون مع جمعية الهلال الأحمر القطري، وأشادت بتنظيم هذه الدورة التي تصادف الاحتفال باليوم الوطني للقانون الدولي الإنساني في العالم الإسلامي، وقبل أيام الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.

وقالت إن الدورة استهدفت الصحفيين، من أجل تعريفهم بالقوانين الدولية في المجال الإنساني، خاصة في مناطق التوتر والنزاعات، وآليات تفعيلها لتكون الدرع الحصين لجميع العاملين في هذا المجال.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار تعزيز الجهود التي تسد الفراغ المعرفي الكبير لدى الصحافيين والإعلاميين وتوعيتهم بالضمانات التي يوفرها لهم القانون الدولي الإنساني، والآليات الكفيلة بإنجاز العدالة، وآليات المتابعة، إضافة إلى الإضاءة على جوانب مهمة مرتبطة بمجال حقوق الإنسان، ودور المؤسسات الإعلامية والحقوقية في تعزيز وعي الصحافيين بمبادئ القانون الدولي، قصد حمايتهم في بيئات العمل المختلفة.

وقد هدفت الدورة إلى تعريف الصحافيين والإعلاميين بأبرز مضامين القانون الدولي الإنساني، والفصول التي تحمي عمل الصحافيين في مناطق السلم، وأيضا في مناطق التوتر والنزاعات، وأبرز الآليات الدولية التي تحمي حقوقهم وتحفظ سلامتهم.

وخلال اليوم الأول للدورة، قدم الدكتور أوصديق تعريفا نظريا للقانون الدولي، وكونه مجموعة من القواعد الدولية التعاقدية أو العرفية، التي تهدف إلى حل النزاعات والمشكلات الناشئة عن النزاعات الدولية وغير الدولية، كما يهدف إلى تقييد أطراف النزاع في اختيار أساليب ووسائل القتال، وحماية الأشخاص والممتلكات، كما استعرض المدرب الاتفاقيات الدولية التي نصت على احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأحال على المصادر والمرتكزات التي تستند عليها، والتي صنفها بأنها مرتكزات دولية وغير دولية.

كما تطرق إلى الضمانات الدولية لحماية الصحفيين في وقت السلم ووقت الحرب، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات التي نصت على احترام حرية التعبير وسلامة الصحفيين في مناطق النزاعات باعتبارهم مواطنين مدنيين تسري عليهم فصول تلك الاتفاقيات.

 

مركز الدوحة