أعربت الأمم المتحدة “الإثنين” عن قلقها الشديد إزاء اختفاء الكاتب والصحفي السعودي، جمال خاشقجي، ومقتل الصحفية البلغارية، فيكتوريا مارينوفا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
وقال دوغريك: “نحن قلقون للغاية إزاء العنف الممارس ضد الصحفيين، بما في ذلك مقتل صحفية بلغارية (30 عامًا)، واختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي (59 عامًا)”.

ويكتنف الغموض مصير خاشقجي، إذ لم يُعثر له على أثر منذ دخوله القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية “الثلاثاء” الماضي، لإنهاء معاملة.

وفيما تصر القنصلية السعودية في إسطنبول على أن خاشقجي خرج منها بعد إتمام معاملته، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان “الاثنين” القنصلية إلى إثبات خروجه منها بتسجيلات مصورة.

وأردف دوغريك أن “الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) كثيرًا ما يثير قضايا العنف ضد الصحفيين في السر والعلن، وهو يناشد الالتزام بحرية الصحافة، مع التأكيد على ضرورة تطبيق مبدأ المحاسبة”.

وزاد: “نحن نتابع القضية عن كثب وسيكون لنا تعليقنا على ما حدث عندما تنتهي التحقيقات الجارية”.

وردًا على سؤال بشأن إن كان غوتيريش سيعين مبعوثًا خاصًا لحماية الصحفيين، أجاب دوغريك بأن ذلك يتطلب قرارًا من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بدورها، أعربت رئيسة الجمعية العامة، ماريا فيرناندا اسبينوزا، عن قلها الشديد إزاء اختفاء خاشقجي ومقتل مارينوفا.

وقالت المتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة، مونيكا جريلي، إن “السيدة ماريا فيرناندا اسبينوزا تشعر بالقلق الشديد إزاء اختفاء الصحفي السعودي، وتدين بشدة مقتل الصحفية البلغارية، فيكتوريا مارينوفا”.

وأعلنت السلطات في بلغاريا أنها عثرت، السبت، على جثة مارينوفا (30 عامًا) في حديقة عامة، وأنها تعرضت للضرب والاغتصاب.

وتابعت جريلي، في مؤتمر صحفي، أن اسبينوزا “أكدت على ضرورة إعمال مبدأ المحاسبة، ولاسيما إزاء الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له الصحفية (التلفزيونية) البلغارية”.‎

وأردفت قائلة إن “رئيسة الجمعية العامة تريد أن تؤكد على أنه لا تسامح مطلقًا مع قضايا الاعتداء الجنسي، وتؤكد أيضًا على ضرورة أن يعمل الصحفيون في أجواء آمنة وبحرية كاملة”.

ومن جانب آخر، طالب الاتحاد الأوروبي” الإثنين” السلطات البلغارية بالمحاكمة الفورية للمسؤولين عن القتل الوحشي للمذيعة فيكتوريا مارينوفا.

وقال فرانس تيمرمانس، النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية عبر “تويتر”: مرة أخرى يلقى صحفي شجاع في الكفاح من أجل الحقيقة ومكافحة الفساد مصرعه، ينبغي أن تقدم السلطات البلغارية المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة على الفور.

ولقيت الصحفية البلغارية مصرعها، عقب استعراضها في برنامجها التلفزيوني على قناة “تي في إن”، حوارات بشأن تورط شركات خاصة في قضايا فساد مرتبطة بسوء إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي.

وأعرب تيمرمانس عبر “تويتر”، عن “صدمته جراء القتل الفظيع لفيكتوريا مارينوفا”.

وبمقتلها تصبح “مارينوفا” الصحفية الثالثة التي تقتل في الاتحاد الأوروبي خلال عام.

 

مركز الدوحة، تقارير