ودّع السلوفاكيون يان كوسياك، الصحافي الاستقصائي الذي قُتل مع خطيبته رمياً بالرصاص، الشهر الماضي.

وكان قد عُثر على جثتي كوسياك، البالغ من العمر 27 عاماً، وخطيبته مارتينا كوسنيروفا، قبل أزيد من أسبوع في منزلهما ببلدة فيلكا ماكا شرقي العاصمة براتيسلافا.

وأقيمت مراسم جنازة كوسياك في كنيسة القديس فرنسيس الأسيزي في بلدة ستيافنيك غربي سلوفاكيا، حيث احتشد والداه وأصدقاؤه وزملاؤه الصحافيون في ممرات الكنيسة، وأعلن رئيس الأساقفة أن الجميع في الأمة يريدون الآن معرفة مدى نفوذ المافيا الإيطالية، وذلك بفضل تقارير كوسياك.

وكان كوسياك يعكف على تقرير عن تأثير المافيا الإيطالية في سلوفاكيا، وعلاقاتها المحتملة مع أشخاص مقربين من رئيس الوزراء، روبرت فيكو، واستقال اثنان من شركاء فيكو، هذا الأسبوع، بسبب تلك التقارير.

وقال ستانيسلاف زفولينسكي، رئيس أساقفة براتيسلافا الذي قاد قداس الجنازة، إنه “إذا كان القاتل أراد إسكات يان، فإنه تمكّن من القيام بعكس ذلك تماماً”، وأضاف: “ليس هناك شخص واحد لا يعرف ما حدث”.

وأكد رئيس الأساقفة أيضا أنه يستطيع إدراك سبب شعور الكثيرين بالغضب من جراء جريمة القتل، وأضاف: “نؤمن بأن الشر لن يربح، حتى لو كان يبدو كذلك”.

ونظم عشرات الآلاف من المتظاهرين مسيرات “الجمعة” في عشرات المدن السلوفاكية، تكريماً لكوسياك، حيث طالب البعض باستقالة حكومة فيكو.

ويساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وسكوتلاند يارد البريطانية وشرطة يوروبول الأوروبية وقوات الشرطة في إيطاليا وجمهورية التشيك، الشرطة السلوفاكية في التحقيقات.

و”السبت”، أطلقت الشرطة السلوفاكية سراح سبعة إيطاليين اعتُقلوا كمشتبه بهم في مقتل كوسياك وخطيبته، وجرى احتجاز الرجال السبعة “الخميس” الماضي، عندما داهمت الشرطة منازل يعتقد أنها تعود لأعضاء عصابة إجرامية إيطالية.

وأكدت الشرطة الإفراج عنهم، لكنها لم تقدم أي تفاصيل. وتتراوح أعمار الرجال بين 26 و62 عاما، ورفض الادعاء العام التعليق.

 

مركز الدوحة، تقارير