تعتزم روسيا تشديد الغرامات على شركات التكنولوجيا التي تتقاعس عن الالتزام بالقوانين الروسية، الأمر الذي يمثل تصعيدًا لمعركة الكرملين مع شركات عالمية عملاقة مثل “فيسبوك” و”غوغل”، بحسب ما قالت مصادر لوكالة “رويترز”.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة أصدرت روسيا قوانين مشددة فيما يخص الإنترنت تلزم شركات محركات البحث بحذف بعض نتائج البحث وشركات خدمات التراسل بالكشف عن مفاتيح التشفير للأجهزة الأمنية وشبكات التواصل الاجتماعي بتخزين البيانات الشخصية للمستخدمين الروس على أجهزة خوادم داخل البلاد.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مسودة وثيقة تتعلق بخطط تشديد الغرامات إن إدارة الرئيس فلاديمير بوتين أعدت هذه الوثيقة ووزعتها على الأطراف المعنية لاستطلاع آرائها.

وفي الوقت الراهن تتمثل الوسائل الوحيدة التي تملكها روسيا لتنفيذ لوائحها في هذا الصدد في غرامات لا تتعدى بضعة آلاف من الدولارات أو تعطيل خدمات الطرف المخالف على الإنترنت وهو خيار محفوف بصعوبات تقنية.

ويقضي الاقتراح كما أوضحت المصادر وبينت نسخة من الوثيقة اطلعت عليها “رويترز” بفرض غرامة على الشركة المخالفة تعادل واحدًا في المئة من إيراداتها السنوية في روسيا.

وقال ممثل هيئة تنظيم مرفق الاتصالات الروسي (روسكومنادزور)، فاديم أمبلونسكي، إنه لا يمكنه التعليق لأن الهيئة لا تشارك في صياغة القوانين.

وسبق أن اتهمت الهيئة “فيسبوك” و”غوغل” مراراً بعدم الالتزام بالقوانين الروسية، وفي 2016 حجبت الهيئة موقع “لينكد إن” وحاولت أن تحجب خدمة “تيليغرام” المشفّرة للتراسل في أبريل.

وامتنع ممثل لشركة “غوغل” في روسيا عن التعليق على الاتهامات أو على اقتراح الغرامات الجديدة، ولم ترد “فيسبوك” أو الرئيس التنفيذي لتيليغرام، بافل دوروف، على استفسارات.

وتحاول روسيا تقييد سطوة شركات التكنولوجيا التي حققت ثروات كبيرة وجمعت حصيلة هائلة من البيانات.

 

مركز الدوحة، تقارير