كشف تحقيق للجزيرة بث ضمن برنامج “ما خفي أعظم” أن خلية قرصنة وكالة الأنباء القطرية “قنا” في 24 مايو/أيار من العام الماضي عملت من داخل وزارة سيادية في العاصمة السعودية الرياض، وأن تلك الخلية هي التي نشرت الخبر المفبرك المنسوب إلى أمير دولة قطر.

ومثّل اختراق وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة منسوبة لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الشرارة الأولى لأكبر وأعمق أزمة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد حصل التحقيق على بيانات مفصلة للأجهزة التي استخدمتها خلية القرصنة السعودية في عملية الاختراق.

كما كشفت التحقيقات أن شركة وهمية تابعة للإمارات عملت من أذربيجان تواصلت مع ثلاث شركات تركية تقدم خدمات في كشف الثغرات وتأمين المواقع الإلكترونية، وطلبت منهم فحص قائمة مواقع، منها موقع وكالة الأنباء القطرية لكشف الثغرات الأمنية فيها بهدف توفير حلول لحماية هذه المواقع.

وفور الحصول على البيانات نهاية عام 2016 أنهت الشركة الإماراتية عملها في أذربيجان، وسلمت معلومات الثغرة لفريق الاختراق السعودي.

وتزامنا مع عملية الاختراق كشف فريق تقني من معهد قطر للحوسبة أن دول الحصار أنشأت نحو 187 حسابا جديدا على تويتر خلال يوم الاختراق أو قبله بعدة أيام، كما سبق الاختراقَ إطلاقُ عدة هشتاغات تهاجم قطر.

وقال يوسف المالكي مدير وكالة الأنباء القطرية: “قمت بالاتصال بزملائي مدراء الوكالات في السعودية والإمارات لإعلامهم باختراق قنا ولم أتلق منهم أي رد”.

وتابع المالكي: “وكالة أنباء البحرين لم تنشر في البداية التصريحات المفبركة والمنسوبة لسمو الأمير لكن مدير الوكالة دفع الثمن بإبعاده عن منصبه”.

فيما قال مدير الشؤون الفنية في وكالة الأنباء القطرية خالد المطوع، إنني “سألت زملائي المسؤولين بدول الحصار عن أسباب نشر الأخبار المفبركة مع أنهم يعلمون بأن الوكالة القطرية تمت قرصنتها لكن لم أجد منهم أي جواب”.

وبين الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام القطري أن “كل دول الحصار تعرف ان تحقيقاتنا صحيحة، وأن جريمتهم كاملة الأركان وتدينهم”.

 

مركز الدوحة، تقارير