احتفل الهلال الأحمر القطري “الثلاثاء” بالحي الثقافي “كتارا” بمناسبة مرور 40 سنة على تأسيسه، بحضور شخصيات بارزة في المجتمع القطري، وكبار مسؤولي الشركات والمؤسسات والبعثات الدبلوماسية بالدولة، ورموز العمل التطوعي الذين ساهموا في إثراء مسيرة الهلال الأحمر القطري على مدار تاريخه، وممثلين للجمعيات الوطنية والحركة الإنسانية الدولية.

وقال الدكتور محمد بن غانم المعاضيد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري بهذه المناسبة إن 7 ملايين شخص بالخارج استفادوا من الخدمات الإنسانية التي قدمها الهلال الأحمر، كما استفاد من الخدمات نحو مليون شخص بالداخل.

وذكر الدكتور المعاضيد أن ميزانية الهلال الأحمر العام الماضي بلغت 500 مليون دولار، ولفت إلى أن أكثر من ألف شخص يقدمون خدمات الهلال الأحمر بالخارج من 18 مكتبا.

وأكد المعاضيد أن قرارات الهلال الأحمر مبنية على البعد الإنساني والكرامة الإنسانية، مشيرا إلى شعار الهلال الأحمر “نفوس آمنة وكرامة مصونة”، وحث دول العالم على الأخذ بالموافق الإنسانية.

ولفت إلى أن عمل الهلال الأحمر يقوم على ثلاث ركائز، أولاها العمل وفق استراتيجية واضحة، والركيزة الثانية تتمثل في تقوية الحوكمة، في حين تتمثل الركيزة الثالثة في تمكين المديرين التنفيذيين من التعامل للقضاء على البيروقراطية.

ولفت رئيس مجلس الإدارة إلى أن هذه السياسة كان لها ثمن، وهو استهداف طواقم الهلال الأحمر ومراكزه الصحية.

وأكد المعاضيد أن اتهام الهلال الأحمر القطري بأنه داعم للإرهاب، يهدف إلى تعطيل مسيرة العمل الإنساني، مؤكدا أن الاتهامات لن تثني الهلال الأحمر عن العمل الإنساني وقال إن الهلال سيسير على بنفس النهج القائم ولن يتوقف.

مشاريع إنسانية في أكثر من 40 دولة حول العالم
ومن ناحيته، قال سعادة السفير علي بن حسن الحمادي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، إن الهلال في تنفيذ مشاريعه في أكثر من 40 دولة حول العالم، ففي العام 2016-2017 فقط وصلت خدماتنا إلى أكثر من 13 مليون إنسان، وقال إن الهلال الأحمر سجل أرقاماً قياسية في الاستجابة للعديد من الأحداث، وذلك خلال 24 ساعة وآخرها استجابتنا للزلزال الذي ضرب نيبال في العام 2015.

وأضاف الحمادي بقوله: لقد نفذ الهلال الأحمر مشاريع نوعية كثيرة تركت أثراً في حياة الأطفال كمشروع عمليات القلب للأطفال، ومشروع زراعة القوقعة، ومشاريع ساهمت في صون كرامة الأسر كمشاريع الوحدات السكنية والبيوت الطينية، كما قام الهلال بتنفيذ العديد من مشاريع الأمن الغذائي من أهمها مشروع زراعة القمح بالداخل السوري.

وقال: هناك كثير من المشاريع التي انطلقت منذ أكثر من 15 عاماً ولا تزال مستمرة كمشروع المنحة الأميرية لإعطاء شهادة البورد العربي في تخصصات طبية كثيرة للأطباء من أبناء فلسطين بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية.

كما هناك بعض البرامج التي حازت على التقدير والتميز الابتكاري في محافل دولية وأممية، منها مشروع العزل الحراري للوحدات السكنية الذي نال على جائزة الاتحاد الدولي في مؤتمر دايهاد 2016، ومشروع حفر الآبار الذي اعتمد في الاتحاد الدولي كنموذج يحتذى به من قبل الجمعيات الوطنية.

وعلى المستوى الدولي انتخب الهلال الأحمر القطري منذ سنين لنيابة رئاسة الاتحاد الدولي، وترأسه لجان كالتعديل على دستور الاتحاد الدولي، والعضوية في العديد من مجالس الإدارة، سواء على مستوى المنظمة العربية أو المنظمات الدولية ذات الشأن الإنساني.

تواصل وتنسيق مستمرين
بدوره، ألقى السيد إبراهيم عبدالله الدهيمي المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية كلمة في الحفل قال فيها: بحكم عملنا في هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، فنحن على تواصل دائم مع الهلال الأحمر القطري لتنسيق أعمالهم الخيرية والاجتماعية والإنسانية داخل قطر وخارجها، وقد لمسنا من خلال هذا التواصل الدائم مدى المهنية والكفاءة اللتين يتمتع بهما القائمون على المؤسسة في التخطيط للمشاريع وتنفيذها، ومدى صدق إيمانهم برسالة الهلال الأحمر القطري الإنسانية ومبادئه السامية، وهذا الإحساس الصادق هو ما يلامس قلوب أفراد المجتمع القطري ويدفعهم إلى الثقة في المؤسسة والتفاعل المستمر معها ودعم مشاريعها وبرامجها التي تصنع الفارق في حياة الضعفاء حول العالم.

 

مركز الدوحة، “الشرق”