وافق النواب الأوروبيون “الأربعاء” على تعديل قوانين حقوق النشر التي تثير خلافاً بين الفنانين وناشري الصحافة من جهة، والمجموعات الرقمية العملاقة وناشطي الحرية على الإنترنت من جهة أخرى.

وأقر النواب المشاركون في جلسة، بحضور كامل الأعضاء في ستراسبورغ، نسخة جديدة من النص الذي رُفض في 5 يوليو الماضي، وينشئ خصوصاً لـ”الحقوق المجاورة” التي تشمل ناشري الصحف.

وقد عُقدت الجلسة بحضور 703 نواب أوروبيين، وأقِرَّ النص بغالبية 438 صوتاً مقابل 226 وامتناع 39 عن التصويت.

ومع إقرار التعديل، يمكن للنواب الأوروبيين بدء مفاوضات مع مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، من أجل التفاهم على نص نهائي.

وهذه المفاوضات المغلقة التي تُسمَّى بلغة الاتحاد الأوروبي “الاجتماعات الثلاثية”، يمكن أن تستغرق أشهراً قبل التوصل إلى نص مشترك بين جهازي التشريع والسلطة التنفيذية للتكتل الأوروبي، وبعد ذلك، يُعرض هذا النص مجدداً على البرلمان للتصويت عليه.

وأراد مؤيدو الإصلاح إقراره قبل الانتخابات الأوروبية التي ستُجرى بين 23 و26 مايو المقبل، لأنهم يخشون صعود المشككين في جدوى الاتحاد ووصول نواب جدد لا يؤيدون حقوق المؤلف.

وأثار التشريع الجديد انقساماً حتى داخل الكتل السياسية، وعُدّل لتبديد مخاوف معارضي تنظيم الإنترنت الذين يرون في ذلك “رقابة”.

وقبل ساعات من التصويت، كتب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مغرداً “اليوم تدور معركة أساسية لحقوق المؤلف: حماية الإبداع والمعلومات هي ضمان حريتنا والدفاع عن نموذجنا”، وأكد ماكرون أن “أوروبا يجب أن تكون بمستوى ثقافتها”.

وكانت المفوضة الأوروبية للاقتصاد الرقمي، ماريا غابريال، ذكرت خلال مناقشة في البرلمان الأوروبي عشية التصويت “نحن الآن في مرحلة حاسمة”، مشيرة إلى أن “قواعد اليوم تعود إلى زمن ولى لم يكن يعرف الإنترنت السريع أو الهواتف الذكية أو شبكات التواصل الاجتماعي”.

ويستند القانون في المبدأ إلى حضّ المنصات الرقمية مثل “يوتيوب” التي تملكها مجموعة “غوغل”، على تحسين مكافأة مبتكري محتوياتها (المادة 13)، لكنه ينص أيضاً على فرض رسم جديد سُمي بـ”الرسوم المجاورة” لناشري الإعلام (المادة 11) يسمح للصحف ووكالات الأنباء بالحصول على بدل مالي عند إعادة استخدام إنتاجها على الإنترنت.

 

مركز الدوحة، تقارير