تنظم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مؤتمرا دوليا بتونس حول “قضايا السلام”، خلال الفترة من 26 إلى 29 سبتمبر الجاري.

ويعد هذا المؤتمر الأول من نوعه الذي تنظمه اللجنة بتونس بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ولجنة اتصال المنظمات غير الحكومية التابعة لليونسكو.

ويحضر المؤتمر أكثر من 120 منظمة و250 مشاركا ومراقبا، والدول الأعضاء في اليونسكو، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واليوم العالمي للسلام، وتستمر أعماله على مدار أربعة أيام، علما أن المؤتمر يتضمن محورين: الأول بعنوان “الطائرات بدون طيار والروبوتات في خدمة السلام” ، والثاني عنوانه “العمل من أجل المساواة”.

ويلقي سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كلمة في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قضايا السلام ، في محوره الأول، والذي تعقد في إطاره مائدة مستديرة حول موضوع “السلام اليوم” ويترأسها السيد كمال الجندوبي، رئيس فريق الخبراء الدوليين والإقليميين للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، حيث تتخللها مداخلات لبعض الجهات المشاركة منها منظمة اليونسكو ومعهد “الأصفري” للمجتمع المدني والمواطنة، كما تعقد مائدة مستديرة أخرى ضمن هذا المحور عنوانها ” الذكاء الاصطناعي للروبوتات وفلسفة الأخلاق”، فيما تترأس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الحوار الختامي بين الخبراء والحضور لمناقشة توصيات برنامج العمل للمؤتمر في محوره الأول.

ويلقي رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كذلك كلمة في المحور الثاني للمؤتمر، بمشاركة لجنة اتصال المنظمات غير الحكومية التابعة لليونسكو، ومنظمة اليونسكو والمعهد العربي لحقوق الإنسان، ويتحدث في هذا المحور السيد انطونيو بنزيري ، رئيس اللجنة الفرعية بالبرلمان الأوروبي في مداخلة بعنوان “بعد مرور 70 عامًا على نشأة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أين نحن من تكريس القيم والحقوق العالمية التي يتضمنها.. وأين نحن من مقامة عدم المساواة؟”، في حين يترأس السيد محمد النسور، رئيس مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، المائدة المستديرة الأولى ضمن هذا المحور وعنوانها “التحديات الكبرى التي تواجه إعمال حقوق الإنسان اليوم: التفكير في عدم المساواة”.

وتعقد المائدة المستديرة الثانية لهذا المحور تحت عنوان “العمل على دعم الإدماج والمساواة وعدم التمييز لجميع البشر”، وتناقش الحقوق الشمولية والمسؤولية المشتركة والتربية على حقوق الإنسان كأداة ضد التمييز، إلى جانب مواضيع تعنى بالمساواة والعدالة والحرية ضمان ضد العنف، والحفاظ على السلام.

وتناقش المائدة المستديرة الثالثة بعنوان “العمل من أجل المساواة وعدم التمييز: الأدوات والآفاق” قضايا الإعلام وتكنولوجيا المعلومات، وأدوات الاتصال الجديدة ومواضيع تتعلق بالفنون والثقافة والتعليم ، وتترأسها السيدة ففا بن زروقي، رئيسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فيما يترأس السيد ناصر حمود الكريوين، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب جلسة الاستنتاجات العامة واختتام المؤتمر.

وتعقد منظمة “اليونسكو” على هامش المؤتمر، المنتدى الدولي التاسع للمنظمات غير الحكومية الشريكة لها تحت عنوان “نظرة أخرى حول الهجرة”.

ويعتبر مؤتمر “اليونسكو” الذي يعقد كل عامين، إحدى أهم آليات المنظمة في إطار المشاورات التي تجرى من أجل إعداد الاستراتيجية المتوسطة الأجل، حيث تشارك المنظمات غير الحكومية بآرائها ومقترحاتها، لصياغة توصيات مكتوبة بشأن أولويات المنظمة وبرنامجها.

وتأتي مشاركة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها لمؤتمر قضايا السلام، ضمن استراتيجيتها وشراكاتها مع المنظمات الإقليمية والدولية لنشر مبادئ السلام والتسامح ونبذ العنف والتطرّف، والتربية على حقوق الانسان، علما أن اللجنة تربطها شراكة قوية مع منظمة اليونسكو، وأيضا في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الانسان ومقره تونس، الحائز على جائزة اليونسكو للتربية على حقوق الانسان.

مركز الدوحة، “قنا”