أكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، خلال مشاركته في الندوة التي عقدت “الإثنين”، بعنوان: “قطر.. عزة وانتصار رغم 9 أشهر حصار”، أن دولة قطر تبنت سياسات إعلامية واضحة في تعاملها مع أزمة الحصار الجائر المفروض عليها.

وأضاف سعادته أن الإعلام القطري بجميع أطيافه «المسموع والمقروء والمرئي» لعب دوراً كبيراً جداً في التصدي لهذه الأزمة، من خلال إعطاء المعلومات التفصيلية والآنية الصادقة حول الأزمة وتداعياتها في مواجهة الاتهامات، وسيل الإشاعات والأكاذيب، التي تكيلها دول الحصار ضد قطر.

وقال سعادته: «على سبيل المثال قامت دول الحصار بسجن بعض المغردين لمجرد نشرهم تغريدات تدعو لإصلاح ذات البين وغيرهم من الشعراء»، كما ادعت وأشاعت الدول الأربع أن سياسة قطر متناقضة، فهي على سبيل المثال تدعم كوريا الشمالية، وتتحالف مع الولايات المتحدة في الوقت ذاته.

وأضاف الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام أن دول الحصار استخدمت وسائل غير تقليدية في حربها على دولة قطر، منها الذباب الإلكتروني، والرياضة، والشعر، والفن، ولم تتوانَ عن استخدام أي سلاح من هذه الأسلحة ضد قطر، بينما اتسمّ الإعلام والإعلاميون في قطر بضبط النفس، وعدم فقدان الأخلاق، رغم الحرب الإعلامية والإساءات الأخلاقية، واتباع أساليب القذف والسب والتعرّض للأعراض، التي تأباها النخوة العربية.

وأشاد سعادته بالموقف القطري وانتصاره في هذه الحرب الإعلامية، من خلال توفير المعلومات الدقيقة، وخروج المسؤولين القطريين والوزراء على الرأي العام بتفنيد المزاعم، وإظهار الحقائق، ووضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن الحروب لا تكسب بفقدان العقل، بل باستخدام المنطق والحكمة.

وتابع سعادته: “لحساسية دول مجلس التعاون كانت دولة قطر تحافظ على أي أمور تمسّ سيادة هذه الدول، وعدم نشر التفاصيل التي تمس الرموز الخليجية، حفاظاً على وحدة الصف والكيان الخليجي الواحد، لذا كان الكثير من الناس يجهلون بعض المواقف السياسية، لكن عقب الأزمة استطاع الإعلام القطري بكل شفافية ومصداقية تغيير الكثير من الآراء، وجعلها أكثر إيجابية تجاه الدولة”.

وأشار سعادته إلى أن الشرارة الأولى في هذه الأزمة كانت إعلامية عن طريق قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، وإلصاق خطاب مفبرك ومزيف على لسان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبذلك بدأت الأزمة إعلامية، قبل أن تكون سياسية، وقد اتخذت دول الحصار من هذا الموضوع ذريعة، وتم تجاهل جميع أنواع النفي القطري لهذا الأمر.

ودعا سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني إعلاميي دول الحصار للقدوم إلى قطر، والمشاركة في برامجها، وتقديم وجهة نظرهم، رغم أن دول الحصار تمنع أي مسؤول قطري من الظهور أو التحدث في وسائلها الإعلامية، لتوضيح الحقائق.

وأكد أن مرد ذلك هو إعطاء رسائل تراكمية عن دولة قطر، يركزون خلالها على كيل الاتهامات، وأنها تدعم الإرهاب، دون أن يقدموا دليلاً واحداً على ما يدعون.

 

 

مركز الدوحة، “العرب”