على هامش الحلقة النقاشية التي نظمها مركز الدوحة لحرية الإعلام “الاثنين” بعنوان “دور الإعلام في التصدي لظاهرة التعصب الرياضي”، بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تحدث نخبة من الإعلاميين والمحللين الرياضيين لمناقشة ظاهرة التعصب الرياضي ومظاهرها والعوامل التي تقف وراء تصاعدها، والحلول المقترحة التي تحد من أثارها على المجتمع.

وفي تصريحات لمركز الدوحة لحرية الإعلام، عبر عدد من الإعلاميين عن شجبهم لظاهرة التعصب والتي تجسدت خلال البطولة الآسوية الأخيرة بدولة الإمارات.

عمور.. وسائل التواصل الاجتماعي مؤثر في ظاهرة التعصب

أكد محمد عمور، مدير قناة “بي ان سبورت” على أن البطولة الآسيوية التي نظمت في دولة الإمارات لقيت التغطية المهنية والاحترافية من قبل القناة، سواء تعلق الأمر بمنتخب قطر أو باقي المنتخبات المشاركة، وبالتالي فالنتيجة أنصفت المنتخب القطري الذي أدى بشكل أفضل، بالرغم حملات التهييج والتجييش الذي تكون لها في الغالب ردات فعل معاكسة على من يشنها، وتفرض ضغوطا كبرى على المنتخبات.

واعتبر أن المنتخب القطري لعب دون ضغوط، مع الحرص على الارتقاء في الأداء وصولا إلى التتويج.

وأشار عمور إلى أن الإعلام يلعب دورا بارزا في إذكاء خطابات الكراهية والتحريض، ونرى اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تزيد من حدة هذا الأمر، وتساهم في التعبئة الرياضية سواء لدى الجماهير أو الأندية، كما أصبحت تؤثر بشكل أكثر من الإعلام التقليدي.

ولفت إلى أننا يمكن أن نستغل هذه الوسائل في تخليق الممارسة الرياضية النزيهة والتنافسية، عوض توضيفها في قضايا التسييس مثلا.

جابر الحرمي.. قطر كسبت رياضيا وأخلاقيا
بدوره تحدث الإعلامي جابر الحرمي عن الأداء الإعلامي خلال بطولة آسيا 2019، وقال إنها كانت أحد الميادين التي تميزت فيها كل من منتخبات دول الحصار في مقابل المنتخب القطري.

وأضاف أن الإعلام لدى دول الحصار حول الرياضة من جسر للتواصل بين الشباب إلى مساحة للتسييس، في ظل منع التعاطف مع قطر، وإيذاء اللاعبين وشن حملات التحريض والشحن عليهم، بينما ظل الإعلام القطري عقلانيا، ويخاطب المجتمع الرياضي بتوازن وموضوعية.

وقال إن قطر مثلما كسبت في ميادين أخرى نراها اليوم تكسب في الرياضة، وخاصة في ساحة التنافس الرياضي الميني على الأخلاق واحترام الخصم، والتمتع بالروح الرياضية.

آل إسحاق.. وسائل إعلام دول الحصار وقعت في التسييس
قال الإعلامي عبد العزيز آل إسحاق إن البطولة الأخيرة شهدت مظاهر مختلفة للتعصب، وهذا انعكس بشكل سلبي على إعلام دول الحصار، وأثر على الرياضة التي يفترض أن تكون ساحة تنافس حر وليس ميدانا لممارسة السياسة.

وانتقد آل إسحاق وسائل الإعلام لدى دول الحصار، وقال إنها سقطت في مجالات متعددة، في الوقت الذي التزم فيه الإعلام في دولة قطر بمعايير المهنية والموضوعية.