دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قيام السلطات المصرية باعتقال تسعة أفراد من عائلة الإعلامي معتز مطر، وتعريضهم للاختفاء القسري لليوم الثالث على التوالي.

وكان مطر -الذي يقيم في تركيا ويقدم برنامجا على فضائية الشرق- غرد على تويتر بأن اثنين من أشقائه وزوجتيهما وأربعة من أبنائهما اختفوا في القاهرة، وذلك تزامنا مع تصاعد حملة أطلقها بعنوان “#اطمن_انت_مش_لوحدك” لمعارضة النظام المصري.

وقالت المنظمة في بيان رسمي “قيام السلطات المصرية باعتقال تسعة أفراد من عائلة مطر وتعريضهم للاختفاء القسري يعد إحدى صور إرهاب الدولة، ونوعا من أنواع العقاب الجماعي للمعارضين وأحد أبرز الأدلة على انهيار منظومة العدالة المصرية”.

وقد قامت السلطات -حسب المنظمة العربية- باعتقال والدة مطر والتي تبلغ من العمر (66 عاماً) من منزلها دون سند قانوني بعد اقتحامه وتفتيشه وإتلاف محتوياته مساء الأحد الماضي ثم قامت باعتقال شقيقيه مهند ومعتصم وزوجتيهما وأربعة من أبنائهما اليوم التالي، ثم اقتيدوا جميعا إلى مكان مجهول حتى الآن دون عرضهم على أي جهة قضائية أو تمكينهم من التواصل مع محام.

وأكدت المنظمة أن النظام المصري دأب على التنكيل بالمعارضين من خلال اعتقال ذويهم أو تعريضهم للتعذيب والاختفاء القسري، وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة كإحدى وسائل التعذيب النفسي للمعارضين، ولإجبارهم على تغيير مواقفهم الرافضة لممارسات النظام.

وطالبت المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والمحاكمات العادلة بالضغط على السلطات المصرية لإجلاء مصير عائلة الإعلامي وإطلاق سراحهم فورا، ووقف جرائم تلك السلطات بحق المعارضين وذويهم.

وقبل أيام، دشن مطر حملة #اطمن_انت_مش_لوحدك، بدأت بدعوة المصريين إلى إطلاق الصافرات أو الطرْق على الأواني، وكان الهدف طمأنة كل مناصر للثورة بأنه ليس وحيدا، لكنها لم تتوقف عند هذا بل امتدت مؤخرا لكتابة شعارها على أوراق العملات النقدية.

وشهدت الحملة بأيامها الأولى تفاعلا واسعا على منصات التواصل، وشارك العديد من رواد هذه المواقع مقاطع فيديو تظهر مشاركتهم في أماكن عديدة من القاهرة والمحافظات الأخرى.

ومع هذا النجاح، تطوّر الأمر وانتشر بشكل كبير حتى أن العديد من مؤيدي الحملة كتبوا شعارها على العملات الورقية، الأمر الذي يبدو أنه سبّب إزعاجا للنظام، مما جعل البنك المركزي يصدر تعميما يمنع تداول العملات الورقية المكتوب عليها هذا الشعار.

 

مركز الدوحة، “الجزيرة”