انطلقت يوم الإثنين 28 نوفمبر أعمال ورشة تدريبية ينظمها مركز الدوحة لحرية الإعلام لصالح الصحفيين تحت عنوان "الصحفيون ووسائل الإعلام الإجتماعي".
يقدم الدورة الصحفي والمدرب المصري خالد البرماوي رئيس تحرير صحيفة المصراوي الألكترونية. ويشارك في الورشة اثنى عشر صحفيا من صحف ومؤسسات اعلامية مختلفة هي موقع الجزيرة نت والشبكة الاسلامية ( اسلام ويب) والوكالة القطرية للأنباء و صحيفة الشرق وصحيفة العرب.
وتهدف الورشة الى تبيان اهمية استخدام شبكات الإعلام الاجتماعية للصحافي المعاصر وشرح طريقة عمل تويتر والفيس بوك واليوتوب. كما تهدف الورشة أيضا الى تمكين الصحفيين المشاركين من التعرف على طرق البحث عن الأخبار العاجلة على شبكات وسائل الإعلام الاجتماعية والبحث عن تسجيلات الفيديو على اليوتوب وكيفية الاستفادة منها في تغطية فاعلة للأخبار. والطرق المختلفة للحصول على مصادر للأخبار والتحقق من صحة المعلومات التي تعج بها شبكات الإعلام الإجتماعي.
وخلال كلمة افتتاحية أعرب يان كولن مدير مركز الدوحة لحرية الاعلام عن أمله في أن تلبي الدورة احتياجات المشاركين وان تكون على مستوى تطلعاتهم وقال " رغم أن مركز الدوحة لحرية الاعلام مؤسسة فتية الا اننا نبذل كلما بوسعنا من أجل مساعدة الصحفيين ومد يد العون لهم سواء عن طريق تحسين قدراتهم من خلال تقديم الدورات التدريبية و تنظيم حلقات النقاش أو من خلال تقديم الدعم والمساعدة للصحفيين الذين يقعون ضحية لأعمال عنف اثناء أدائهم لواجبهم وقد رأينا أمثلة كثيرة لذلك خلال الكفاح المستمر من أجل الحرية الذي تعيشه عدة دول في المنطقة العربية خلال الربيع العربي مثل ليبيا وسوريا و اليمن ومصر"
وفي تصريح أدلى به للموقع الالكتروني لمركز الدوحة على هامش الدورة أعرب مقدم الدورة الأستاذ خالد البرماوي عن رضاه عن حجم الإقبال والمشاركة في الدورة واهتمام المشاركين بمواضيع النقاش التي اثيرت خلال اليوم الاول. وقال " اعتقد ان توقيت الدورة جيد. فقد تبين خلال أحداث الثورات العربية ان الإعلام العربي متأخر خطوة عن شبكات الاعلام الاجتماعي.
وقد سررت كثيرا بمستوى تفاعل المشاركين فقد كان إيجابيا للغاية و كان هناك وعي بأهمية وسائل الإعلام الإجتماعي وكان واضحا أيضا أن فكرة التدريب وثقافة التدريب والاقتناع بأهميته بدأت تنمو في عقل الإعلامي العربي"
وعن المواضيع الاساسية التي تم نقاشها خلال الورشة والتحديات قال خالد " تعرضت النقاشات لمواضيع مهمة للغاية منها سبل التأكد من مصداقية ما ينشر على شبكات الاعلام الاجتماعي والخصوصية على الانترنت. كما تناول النقاش ايضا الملكية الفكرية وتم شرح مفاهيم كثيرة منها الشبكات الاجتماعية والاعلام الاجتماعي والفرق بينهما وأهمية تلك الشبكات في تسهيل عمل الصحفي. وبالنسبة للتحديات التي قابلتنا خلال الورشة اكان أهمها ختلاف مستويات المشاركين فقد كان هناك من قطعوا شوطاً في التعامل مع شبكات الإعلام الاجتماعي وهناك مبتدئين."
من جانبه ثمن عثمان كباشي ، والذي يعمل مشرفاً بغرفة الأخبار في الجزيرة نت ويشارك في الورشة ، موضوع الورشة وقال " بناء على ماشهدته الورشة من نقاشات اليوم وما يتوقع أن تشهده من نقاشات في اليومين القادمين اعتقد انها ستضيف الكثير للمشاركين. خصوصا أننا في طور التعامل مع وسائل اعلام جديدة عرفها عالمنا منذ فترة قصيرة جدا وبات التعامل معها يمثل نوعا من التحدي خصوصا تويتر وفيس بوك. كيف نضع القواعد للتعامل معها فيما يتعلق بالدقة و المصداقية وكافة المعايير المرتبطة بأخلاقيات مهنة الإعلام و اتوقع أن يسهم نقاش هذه الأمور خلال الدورة في تكوين ذخيرة معرفية جيدة لدى الإعلاميين تعين على وضع قواعد للتعامل مع هذه الوسائل كما تمكن من وصول الخبر الى القارئ بالدقة و السرعة المطلوبة"
كما أشادت فاطمة المالكي ، العاملة بقسم الرصد و التحرير بالوكالة القطرية للأنباء ، بأسلوب مقدم الدورة وأهمية موضوع الشبكات الاجتماعية بالنسبة لها حيث لم يسبق لها ان فتحت حسابا على تويتر ولا فيسبوك ولم تكن تهتم بشبكات الاعلام الاجتماعي. وقالت " الدورة رائعة وقد استفدت منها معلومات كثيرة عن تويتر و الفيسبوك وعرفت لأول مرة أننا نستطيع أن نجد المعلومات بسرعة على هذه الشبكات مقارنة بالصحف وغيرها من مصادر الاخبار التي تعودنا الرجوع اليها." وأضافت فاطمة " لم يكن عندي حساب على تويتر ولا فيس بوك لذلك احببت ان اشارك في الدورة حتى اوسع معلوماتي في هذا الجانب. واعتقد ان تويتر مفيد جدا لعملي خصوصا فيما يتعلق بالبحث عن الاخبار واتوقع ان يسهل استخدامه عملي في الأيام القادمة."
يذكر أن هذه هي االمرة الثانية التي يقدم فيها المركز ورشة للصحفيين الناطقين باللغة العربية في قطر، حيث قدم دورة حول سبل البحث في الانترنت في شهر يوليو من هذا العام شارك فيها عدد من الإعلاميين من مؤسسات إعلامية مختلفة داخل قطر. كما قدم المركز ورشة أخرى حول سبل البحث في الانترنت باللغة الانكليزية للصحفيين العاملين في قطر ودورة تدريبية للصحفيين من جنوب السودان. ويستعد المركز لإطلاق دورات تدريبية في ليبيا في أواخر شهر ديسمبر المقبل. وستختتم ورشة "الصحفيون ووسائل الإعلام الإجتماعي" يوم الأربعاء 30 نوفمبر بفندق جراند هيريتاج الذي احتضن أعمال الورشة منذ انطلاقها.




