مقتل صحفيين جزائريين في سوريا

مقتل صحفيين جزائريين في سوريا

الجيش النظامي السوري يقتل صحفيين جزائريين يحملان الجنسية البريطانية قرب الحدود التركية.
article image
قصف حي سكني بحمص. ٢٤ مارس ٢٠١٢. ا ف ب

لقي صحفيان جزائريان يحملان الجنسية البريطانية مصرعهما في سوريا اليوم الاثنين ٢٦ مارس/ آذار علي يد القوات النظامية السورية ما افادت به التقارير الاخبارية ومصادر المعارضة السورية.

 
وفي اتصال مع مركز الدوحة لحرية الاعلام أكد الناشط الصحفي السوري ميلاد فضل مقتل الصحفيين الجزائريين المستقلين نسيم انتريري ووليد بليدي.
 
وافاد فضل  أن قوات الجيش السوري أطلقت النار على الصحفيين بعد عبروهما الحدود التركية السورية، من حاجز قرب قرية "عزمارين"، وأكد أن جثمانيهما موجودان الآن في مقر بلدية قرية زرزور السورية الواقعة بين مدينة حسر الشغور وبلدة دركوش والتي تبعد خمسة عشر كيلومترا عن الحدود التركية، تحت حراسة قوات الأمن السورية. 
 
وكان الصحفيان القتيلان قد دخلا سوريا بقصد إعداد فيلم وثائقي عن الثورة السورية حسب ما افادت به التقارير الإخبارية.
 
وفي سياق متصل قالت الشبكة السورية لحقوق الانسان إن الجيش السوري القى القبض على الصحفيين، وقام بقتلهما مباشرة وتشويه وجهيهما، ولم يتم تأكيد هذه الأنباء من مصدر مستقل.
 
وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا"  قد نشرت خبرا عن إحباط السلطات السورية محاولة تسلل "مجموعة إرهابية مسلحة" من تركيا الى ريف إدلب، وقتل عدد من عناصرها فيما لاذ الاخرون بالفرار نحو الاراضي التركية. ولم يعلق أي مصدر رسمي سوري على خبر مقتل الصحفيين.  
 
يذكرأن وكالة الأنباء السورية "سانا" قد نقلت في وقت سابق عن وزارة الإعلام السورية تحذيرها الصحفيين من التسلل إلى الاراضي السورية برفقة "إرهابيين" كما وصفتهم. وجاء في بيان صحفي صادر عن الوزارة نشرته وسائل الإعلام الرسمية السورية: "تابعت وزارة الإعلام تسلل بعض مراسلي وسائل الاعلام العربية والاجنبية الى سوريا بطرق غير شرعية ومخالفة للأنظمة والقوانين وكذلك قيام بعض وسائل الإعلام بالاعتماد على مراسلين من داخل سوريا بشكل غير قانوني يفتقر لأصول اعتماد المراسلين"، واكدت الوزارة في البيان انها "ستتخذ الاجراءات اللازمة بحق هؤلاء الأشخاص والمؤسسات وفق القوانين النافذة".
 
من جهته حمل الصحفي الجزائري ياسين بن منور المحرر في صحيفة "العرب" القطرية، السلطات السورية مسؤولية قتل الصحفيين، وقال في تصريح خاص لمركز الدوحة لحرية الإعلام: "بثت قناة الشروق الجزائرية، قبل أيام ساعة ونصف من المقاطع التي صورها الزميل ياسين بوالربيع في سوريا، والتي اظهرت حجم القسوة والجرائم التي ارتكبها النظام بحق شعبه، وأثارت هذه المقاطع ضجة كبيرة، خصوصاً وأن الشروق تملتك حوالي 15 ساعة من التسجيلات التوثيقة التي صورت في سوريا، وبناء على ذلك بدأ النظام السوري الانتقام من الصحفيين الجزائريين واولهما الزميلين  نسيم انتريري ووليد بليدي." حسب قوله.
 
وبمقتل الصحفيين الجزائريين يرتفع عدد الصحفيين الاجانب الذين قتلوا في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية الى خمسة صحفيين حيث قتلت الصحفية الاميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك في 22 فبراير/ شباط في قصف على حي بابا عمرو في حمص، وجرح في القصف ذاته الصحافي البريطاني بول كونروي والصحافية الفرنسية اديت بوفييه كما قتل الصحفي الفرنسي جيل جاكييه في مدينة حمص في الحادي عشر من شهر يناير/ كانون الثاني ٢٠١٢.

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan