إعلاميون بريطانيون ينتقدون وسائل إعلام دول الحصار ضد قطر

 
دان إعلاميون بريطانيون الممارسات غير الأخلاقية التي تمارسها وسائل إعلام تابعة لدول الحصار ضد قطر منذ بداية الأزمة في الخليج أول شهر يونيو الماضي، وترويجها للأكاذيب والفبركات المتعمدة، بالمخالفة للقوانين والأعراف التي تنظم المهنة حول العالم، مطالبين المنظمات الأممية والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل الفوري.
 
والتحرك ضد هذه الوسائل لوقف ترويج الأكاذيب والتحريض على الكراهية والعنف، وضبط الرسائل الإعلامية لهذه الوسائل بما يتماشى مع القانون الدولي والأعراف السائدة التي تنظم العمل الإعلامي في العالم، كما طالبوا نقابة الصحفيين البريطانيين بالتدخل الفوري لوقف ما أسموه «دكاكين الإعلام» التابعة لدول الحصار التي تعمل في بريطانيا وتنتهك القوانين الدولية والبريطانية وتروج الأكاذيب وتحرض على الكراهية والعنف تحت سمع وبصر الحكومة البريطانية.
 
جرائم إعلامية
وقالت هيلين واتسون، عضو نقابة الصحفيين البريطانيين، ونائب رئيس القسم السياسي بصحيفة «التايمز» البريطانية لـ«الوطن»، إن وسائل الإعلام في دول الحصار وخاصة التابعة لدول الإمارات ومصر تنتهك حقوق الشعب القطري، وتمارس الزيف المتعمد والتحريض على الكراهية والعنف، وهي جرائم يعاقب عليها القانون خاصة وأن قناة مثل «سكاي نيوز عربية» التي تديرها حكومة أبوظبي تابعة في الوقت نفسه لشركة بريطانية تحمل نفس الاسم وتروج هذه القناة الأكاذيب ليل نهار وتحرض على العنف بالمخالفة للقانون البريطاني وأخلاقيات الممارسة الإعلامية في بريطانيا، ونحن نطالب بالتحرك القانوني من جانب الحكومة القطرية ضد الشركة الأم في بريطانيا لوقف هذه الممارسات غير الأخلاقية، وعلى الحكومة البريطانية أيضا التدخل لحماية المهنة ولضبط أداء العمل الإعلامي في العالم والبدء بالشركات الإعلامية ذات الصلة ببريطانيا، والتي تعمل تحت اسمها، وهذه الشركات وممارساتها بالكامل أثارتها الصحافة البريطانية خلال الشهر الجاري ومعلومة للحكومة البريطانية وللرأي العام، وإلا فإننا كإعلاميين وصحفيين ومواطنين بريطانيين تمثلنا الحكومة شركاء في هذه الجرائم بالصمت عنها، وهذا مخالف للقوانين والمواثيق المعمول بها في بريطانيا.
 
مسؤولية بريطانية
وأضاف دانيال اتكينسون، مدير القسم الخارجي بصحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية وعضو نقابة الصحفيين البريطانيين، أن بريطانيا حاليا أصبحت مقرا للعديد من الصحف والقنوات التليفزيونية ووكالات الأنباء الخاصة الممولة من الإمارات والسعودية ومصر للهجوم على دول أخرى وشعوب صديقة، مثل جريدتي «الحياة والشرق الأوسط» السعوديتين والعديد من الصحف الأخرى الصادرة بتراخيص بريطانية خاضعة للقانون البريطاني لكنها تمارس المهنة بشكل مخالف للقانون الخاضع له، وقناة «سكاي نيوز» خاضعة أيضا لقوانين تنظيم المهنة في بريطانيا، بالإضافة إلى قانون تنظيم الشركات والمراقبة الإعلامية، وجميع هذه الجهات وقفت عاجزة أمام هذه الانتهاكات التي مورست ضد قطر وشعبها، وهو ما يجعل جميع هذه الجهات الحكومية شريكة في هذه الجرائم ويجب مساءلتها، وعلى نقابة الصحفيين البريطانيين والمؤسسات المعنية بالممارسة الإعلامية التدخل فورا لوضع حد لهذه المهازل التي ترتكب بترخيص بريطاني، وكذلك على الحكومة القطرية أن تتقدم إلى مجلس العموم البريطاني «البرلمان» ووزارة الخارجية البريطانية بشكاوى رسمية مدعومة بصور من هذه الفبركات الإعلامية غير المهنية لمساءلة المسؤولين قانونيا.
 
دكاكين إعلامية
وأشار بنديكت ستايليز، المخرج بشبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إلى أن نقابة الصحفيين البريطانيين يجب أن تتدخل لحماية المهنة في بريطانيا وتحذير الصحف والقنوات العاملة داخل أراضيها ووقف قوانينها تم قطع العلاقات معها وسحب التراخيص في حالة عدم الالتزام بالقوانين والمواثيق المنظمة للعمل الإعلامي في بريطانيا، وكذلك بالنسبة للمؤسسات الإعلامية التي لها مكاتب وفروع في بريطانيا لكن مقرها الرئيسي في دول أخرى والمراكز البحثية التي توجه الأكاذيب والافتراءات وأغلبها في أميركا يجب تحذيرها وإن استمرت في ممارساتها غير القانونية تقطع الصلة بها وتلزم المؤسسات المتعاونة معها في بريطانيا بقطع العلاقات معها، وذلك احتراما لحرية الإعلام والحق في التعبير في نطاق ما يكفله القانون الدولي والقانون البريطاني، لأن الحرية لا تعني أبدا التجاوز، وعليهم الاقتداء بوسائل الإعلام البريطانية وأيضا قناة «الجزيرة» التي يهاجمونها، فهي عن حق القناة العربية الوحيدة تقريبا التي تراعي أخلاقيات المهنة، وتلتزم بالقانون الدولي والقوانين المعمول بها في أوروبا.
 
وجميع هذه القنوات الأخلاقية تمارس المهنة بكل حرية وأخلاق دون تجاوز أو تشويه، وهذا ما نطالب به كصحفيين بريطانيين غيورين على المهنة وندافع عن أخلاقياتها، ونبحث حالياً إمكانية التقدم رسميا باسم نقابة الصحفيين البريطانيين للحكومة في لندن لضبط هذه «الدكاكين الإعلامية» التي تمارس انتهاكاتها تحت مظلة القانون البريطاني، وباسم بريطانيا والإعلام البريطاني، وهو ما لا نقبله وسنقف أمامه بكل حزم.
 
 
 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan