مركز الدوحة ينظم دورة في سبل البحث في الانترنت

مركز الدوحة ينظم دورة في سبل البحث في الانترنت

"كل المعلومات التي نبحث عنها موجودة على الشبكة العنكبوتية و التحكم في خيارات الانترنت يمكننا من الحصول عليها بسرعة."
article image
حوار مع مقدم الدورة محمد يحيى

يمكننا القول إن كل المعلومات التي نبحث عنها موجودة في مكان ما على الشبكة العنكبوتية ، و لكن السؤال هو: كيف يحصل الصحفي على المعلومات التي  يبحث عنها في الوقت المناسب بطريقة تختصر الوقت ودون أن يضيع في بحر من المعلومات التي تزخر بها هذه الشبكة؟  للإجابة على هذال السؤال التقينا الصحفي المصري و المدرب محمد يحيى على هامش الدورة التدريبية التي نظمها مركز الدوحة لحرية الإعلام  لصالح الصحفيين الناطقين باللغة الانكليزية حول طرق البحث على الإنترنت في الفترة ما بين  الثاني عشر و الرابع عشر  من شهر سبتمبر و طرحنا عليه هذا السؤال فكان رده أن المفتاح الرئيسي لإستخدام الانترنت بكفاءة من قبل الصحفيين هو تخصيصه وفقا لإحتياجات الصحفي  و إهتماماته.

س: الدورة التي تقدمها تركز على تخصيص ما نريد أن يعرض لنا في الانترنت، و سؤالي هو لماذا نخصص المواقع التي تعرض لنا لماذا لا نذهب الى الموقع الذي يهمنا مباشرة؟  

نستطيع ان نجعل حياتنا أسهل اذا جعلنا المعلومات التي نريدها تأتي إلينا بدلا من أن نبحث عنها في الإنترنت. و خلال الدورة نركِز على ثلاث أدوات تساعد الصحافيين على تطويع الإنترنت وفقاً لحاجاتهم وهذه الوسائل هي:

iGoogle, Google News and Google Reader.

بالنسبة لي فإن أول عمل أقوم به بعد أن استيقظ في الصباح هو فتح صفحة آي جوجل الخاصة بي , الأمر الذي يعطيني ملخصا للأخبار الموجودة على كل المواقع التي ازورها عادة. على سبيل المثال اذا كنتَ صحافياً علمياً مثلي  سيكون عندك صندوق من الطبيعة على صفحة iGoogle الخاص بك و تستطيع أن تركز على الاخبار العلمية و القضايا ذات العلاقة بالصحة. وعموما  نستطيع أن نقول أنك كلما خصصت ما تريد أن يعرض لك على الإنترنت كلما نقص الوقت الذي تقضيه في البحث عن المعلومات.

س: كم عدد  الساعات التي  تقضيها في تصفح الانترنت يوميا؟

أقضي وقتا طويلا في تصفح الانترنت. حوالي 12 ساعة أو أكثر.

س: أنا عكسك تماما. أنا صحافية من الطراز القديم: لا أستخدم تويتر ولا  ال آي جوجل. ولا أستخدم الفيسبوك إلا إذا أرغمت نفسي على ذلك.

من الممكن ان تكون صحفيا من دون كل ذلك ، و لكنني أعتقد أن من لا يستخدم هذه الوسائل ينقصه الكثير. و لا أعتقد أن الإستغناء عن هذه الوسائل سيكون ممكنا في المستقبل القريب.  أعتقد ان هناك توجها نحو اعتماد نهج أكثر تكاملاً في الأخبار إذ لن تكون الأخبار نصوصا تقرؤ فحسب و إنما ستكون خليطا من الفيديو و الصوت و النص ويعود الفضل في  جعل ذلك ممكنا إلى الإنترنت.  

س: و لكن الانترنت قد تكون نقمة في بعض الأحيان. كيف يمكنك التأكد من القيام ببحث مركَز من دون أن تنجر الى تصفح عشوائي للإنترنت يقتل وقتك؟

هذا صحيح و يحدث لي أحيانا عندما أتصفح  تويتر إذ لا ينقطع وصول الرسائل الأمر الذي  يشتت تفكيري و قد حدث معي ذلك يوم أمس إذ كان علي أن أكتب تقريرا ولكني  بدلا من ذلك قضيت أربع ساعات أقرأ مواضيع على تويتر. أتفق معك و أعتقد أن الأمر يمثل تحديا.

س: ما هو الحل برأيك؟

عندما أقوم ببحث من أجل كتابة موضوع فإنني أغلق تويترو كل الرسائل تماما و إلا فانه سيكون علي أن اقفز من موضوع  لآخر.   و في الحقيقة التخصيص  يكون معينا في هذه الحالة أيضا لأن الانترنت في حال عدم تخصيص ما تريده أن يعرض لك يكون أشبه بوحش جامح فهناك الكثير من الضجيج الذي يتوجب عليك إيجاد طريقة لتحاشيه و غربلته.

كما أعتقد أيضا أنه من المفيد أن تفرق بين مختلف أدوارك عندما تكون على الإنترنت. على سبيل المثال: عندي صفحتين على آي جوجل واحدة لي كصحفي و الثانية لوسائل التسلية والأشياء الخاصة بوسائل التواصل الإجتماعي. وعليه أبدو هناك شخصا مختلفا تماما.

س: يبدو أنك تستخدم جوجل كثيرا مع أنه شركة مثيرة للجدل للغاية..كيف تشعر حيال معرفة جوجل لكل اهتماماتك حتى الدقيقة منها؟

في الواقع جوجل ينتج أدوات جيدة جدا و هذه حقيقة لابد لنا من الإعتراف بها. و لكن هل يعرف جوجل كل شيئ عنا؟ أعتقد أن الجواب نعم و هو الأمر الذي يزعجني و لكنني لا أفكر في جوجل كشركة شريرة على الرغم من أن هناك أشياء تجعلني أتسائل أحيانا. فعلى سبيل المثال عندما تكتب في حسابك على ال  Gmailأنك سترفق ملفا مع رسالتك و تنسى فعل ذلك ستصلك رسالة تخبرك بأنك قد  نسيت إرفاق الملف. في المرة الأولى التي حصل معي شيئ من هذا القبيل قلت لنفسي : يا للدهشة إنهم يقرؤون رسائلي!

س: لماذا  تنصح بإستخدام أخبار جوجل ؟

أخبار جوجل هي أداة آلية بالكامل تعرض عناصر الأخبار ذات الصلة بالكلمات التي تختارها و هي عملية لا يدخل فيها جهد محرر بشري. لذلك فهي مفيدة مع أنها قد تكون مخادعة في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال عندما تريد الأخبار المتعلقة بالشرق الأوسط فإن كل الاخبار التي سيعرضها لك جوجل  ستكون باللغة العربية و يتجاهل كل الصحف الناطقة باللغة الانكليزية في الشرق الأوسط. لأن  أخبارجوجل يغطي أخبار كل منظقة باللغة الخاصة بتلك المنطقة.

س: ما هو الفرق بين آي جوجل و جوجل نيوز؟ هل هناك أي شيئ متوفر في جوجل نيوز و لا يوجد في آي جوجل؟

الفرق بين الاثنين  يتعلق أساسا  باختلاف طريقة تخصيص الأخبار. فبدلا من تخصيص الأخبار التي تريدأان تٌعرض لك حسب وسيلة إعلام معينة فإنك في جوجل نيوز تخصص الأخبار حسب فئات و مواضيع تدخل في إطار اهتماماتك. و يتولى جوجل نيوز بعد ذلك التقاط تلك المواضيع من وسائل اعلام حتى من التي لا تتوفر لديها أدوات لآي جوجل بعد. فعلى سبيل المثال لو أردت تتبع ما ينشر في صحيفة البننسولا في الدوحة ستجد أنه ليس لديها أداة على آي جوجل. 

س: و ماذا عن جوجل ريدر (Google Reader) ؟

إنه قارئ ال RSS ويمكنك من الإشتراك في خدمة RSS لمواقع كثيرة..

س: و ماهي خدمة ال RSS ؟   

خدمة ال RSS هي المكان الذي يبث عليه الموقع الالكتروني ما لديه من جديد و كأنه ينادي : أنظروا لدي موضوع جديد! و عندما تشترك في هذه الخدمة لأي موقع يتم إبلاغك تلقائيا عندما يكون هناك تحديث في الموقع. على سبيل المثال عندما اشترك في موقع المصري اليوم أو غولف تايمز ستعرض لي الأخبار الجديدة لديهم. فبدلا من زيارة ست مواقع يوميا لمعرفة الجديد تكتفي بإلقاء نظرة على قارئ جوجل الخاص بك لتعرف ماهو جديد.

س: عندما أخصص كل هذه الأشياء و أركز فقط على الأشياء التي أعمل فيها ألا يعني ذلك أنني أعزل  نفسي عن أجندة الأخبار الرئيسية؟و لا يكون بمقدوري رؤية ما يراه الآخرون الأمر الذي قد يجعلني في نهاية المطاف ارسم  صورة مشوهة تماما  لما أعتقد أنه منشور في وسائل الاعلام؟ 

أجل قد يحدث ذلك و لذلك أنا أخلط بين إهتماماتي الشخصية والأخبار الأعم من ال بي بي سي أو الجزيرة. لا ينبغي أن يصل الأمر الى أن يكون الصحفي معزولا في جزيرته الخاصة و غائب عن الصورة و لكن أيضا لا ينبغي أن يكون في وسط ذلك الضجيج. و لذلك ينبغي أن لا يكون التخصيص الذي يقوم به عاما جدا كما لا ينبغي أن يكون ضيقا للغاية أيضا.

و على العموم فإن التخصيص هو عملية مستمرة تستطيع دائما التخلص من بعض مربعات ال آي جوجل و استبدالها بأخرى. آي جوجل الخاص بك يتطور بتطور اهتماماتك و مع تطور الأحداث. منذ أشهر قليلة لم أكن أهتم كثيرا بالسياسة و لكنني الآن ، بعد الثورة ، أقرأ المواضيع السياسية بنفس القدر الذي أقرأ به المواضيع العلمية.

س: هل هناك أي شيئ لم تستطع  العثور عليه في الأنترنت؟

لا. أنا دائما أجد الأشياء التي أبحث عنها في الإنترنت. و لكنني لا أبحث في الإنترنت عن الأشياء التي لا توجد فيها. و برأيي فإن الإنترنت لن تكون أبدا بديلا عن التواجد الميداني و التحدث إلى الناس و طرح الأسئلة. إجراء مقابلة عن طريق الإنترنت لن يكون أبدا بديلا عن إجراء مقابلة وجها لوجه حيث يكون بإمكانك قراءة لغة الجسد و تغيير الموضوع أثناء الحوار. عنصر التفاعل البشري هو الجزء الأهم في القصة و هو غير متوفر في حال استخدام الانترنت.

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan