السلطات العراقية توقف بث قناة "البغدادية"

السلطات العراقية توقف بث قناة "البغدادية"

السلطات الأمنية العراقية توقف بث قناة "البغدادية" الفضائية تنفيذا لتعليمات "هيئة الإعلام والاتصالات".
article image
شعار قناة "البغدادية"

أوقفت السلطات الأمنية العراقية بث قناة "البغدادية" الفضائية في العاصمة بغداد وصادرت جهاز الإرسال بدون أمر قضائي أو أي سند قانوني مساء يوم الجمعة، تنفيذا لتعليمات "هيئة الإعلام والاتصالات" العراقية.

وأعلنت القناة في بيان "أن قوة من وزارة الداخلية داهمت مقر القناة وصادرت جهاز الإرسال (SNG) بهدف إيقاف البث"، مؤكدة أن "ذلك تم من دون أمر قضائي أو تخويل رسمي يُتيح لها ذلك".

ونقل البيان عن قائد شرطة الرصافة اللواء علي عبد الأمير الذي ترأس القوة المداهمة قوله "إن هيئة الاتصالات هي التي أبلغته بمصادرة جهاز الـ SNG من داخل مكتب القناة في بغداد".

ولفت البيان إلى أن هيئة الإعلام والاتصالات سبق وأن رفضت تجديد رخصة عمل قناة "البغدادية" من دون إبداء أي سبب لذلك"، على الرغم من أن" البغدادية" أوفت "بجميع التزاماتها المالية والقانونية ودفعت استحقاقاتها المالية الموثقة وقدرها 61 مليون دينار حتى عن الفترة التي كان فيها مكتب "البغدادية" في بغداد مغلقا، ما يجعل إجراء الداخلية والهيئة دون ذرائع مقنعة".
ويأتي هذا الإغلاق بعد يوم من حضور القوة الأمنية ذاتها إلى مكتب القناة ومطالبة المسؤولين عنه بإغلاقه، ولكنهم تراجعوا بعد أن طلب منها نسخة عن كتاب القرار.

هيئة الاتصالات: "البغدادية" لم تلتزم بالمعايير المهنية

وعزت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية قرارها وقف نشاط الفضائية وبثها إلى "عدم التزام "البغدادية" بالمعايير المهنية للخطاب الإعلامي"، وهي "غير معنية" بالطريقة التي يتم بها إغلاق أي فضائية بعد اتخاذها قرارا بهذا الشأن.

وقال مصدر رفيع في الأمانة العامة لهيئة الاتصالات والإعلام إن "قرار وقف نشاط فضائية "البغدادية" اتخذ قبل عدة أشهر، عندما قررت الهيئة وقف عمل أربع قنوات فضائية لمخالفتها المعايير المهنية في خطابها الإعلامي. إلا أن الجهات التنفيذية المتمثلة بوزارة الداخلية، أخرت تنفيذه لإعطاء "البغدادية" فرصة لتغيير نهجها الإعلامي".  

وأضاف في تصريح نقلته وكالة "المدى بريس" أن "مسؤولي الفضائية سبق أن وقعوا على عقد تسوية مع الهيئة، بعد صدور قرار وقف عملهم في بغداد، يلتزمون بموجبه بمعايير الخطاب الإعلامي"، مشيراً إلى أن "البغدادية" لم تلتزم بهذا العقد لذا تم إيقاف نشاطها".

إجراءات لا تتوافق وحرية التعبير

وأعرب مرصد الحريات الصحافية العراقي عن أسفه لتكرار حالات التجاوز على وسائل الإعلام والصحافيين وإنشغال بعض الجهات بإتخاذ إجراءات لا تتوافق وحرية التعبير وممارسة العمل الصحافي ومخالفة الدستور بطرق شتى والتضييق المستمر على وسائل الإعلام لأكثر من مرة.

وطالب الجهات التي تقف وراء هذا الإجراء بالتراجع عنه وإعادة جهاز الإرسال المصادر على الفور والسماح لإدارة القناة بمزاولة عملها من جديد ومن دون تضييق. 

إغلاق "البغدادية" للمرة الثانية

ويعد إغلاق مكاتب "البغدادية" الثاني من نوعه، إذ أن هيئة الاتصالات والإعلام العراقية كانت قررت في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر عام 2010 إغلاق مكاتب القناة في كافة أنحاء العراق بسبب ما وصفته بإخلالها بقواعد ونظم البث الإعلامي وخرق النظام العام وتهديده على خلفية شكاوى مرفوعة تفيد ببث الفضائية مجموعة من الأخبار العاجلة تروج لمطالب المجموعة المسلحة التي اختطفت رهائن في كنيسة سيدة النجاة وسط بغداد.

وقامت قوة أمنية باحتجاز المخرج التلفزيوني حيدر سلام والموظف في قسم الإنتاج التلفزيوني محمد جوهر، العاملين في "البغدادية"، وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لقيامهما بالاتصال الهاتفي مع المجموعة المسلحة التي احتجزت الرهائن، وأطلقت سراحهما في ما بعد.

لكن هيئة الإعلام والاتصالات العراقية اتخذت قراراً في كانون الثاني /يناير عام 2012 بإعادة افتتاح مكاتب القناة في بغداد والمحافظات.

المصدر: تقارير

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan