الاعتداء على صحافية فرنسية في ميدان التحرير

الاعتداء على صحافية فرنسية في ميدان التحرير

تعرضت صحافية فرنسية لتحرش جنسي أثناء قيامها بتغطية احتجاجات يوم الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة.
article image
صونيا دريدي خلال تعرضها للاعتداء في ميدان التحرير (الصورة من "يوتيوب")

أكدت مراسلة قناة "فرانس 24" في مصر صونيا دريدي أنها تعرضت لتحرش جنسي خلال تواجدها يوم

الجمعة في ميدان التحرير بوسط القاهرة.

وقالت دريدي لـ"فرانس برس" إن عددا من الشبان قاموا بمحاصرتها، وأخذوا يلمسونها فيما كانت توجه رسالة مباشرة على الهواء لقناة فرانس 24.

وأضافت أن "التحرش استمر دقائق عدة قبل أن يتمكن صديق لها من إنقاذها".

وتابعت: "لقد حوصرت من كل الجهات. أدركت (لاحقا)، حين أعاد أحدهم تزرير قميصي أنها كانت مفتوحة ولكن غير ممزقة. لقد تفاديت الأسوأ بفضل الحزام الصلب (الذي كانت تضعه) ومساعدة أحد الأصدقاء". وأكدت أنها ستتقدم بشكوى.

وفي قضايا مماثلة، لم تتمكن الشرطة المصرية من اعتقال المسؤولين عن هذه الأفعال.

"فرانس 24" تدين الاعتداء على مراسلتها

ودانت إدارة قناة "فرانس 24" في بيان بشدة الاعتداءات المتكررة على جميع الصحافيات اللواتي ينبغي أن يمارسن عملهن بحرية في كل أنحاء العالم.

وأكدت أنها "تبذل حاليا ما في وسعها، بدعم من السفارة الفرنسية في القاهرة، لضمان أمن مراسلتها وإعادتها إلى فرنسا".

التحرش بالصحافيات ظاهرة مألوفة

بات التحرش بالنساء في شوارع القاهرة، سواء كن محجبات أو لا، ظاهرة مألوفة.

لكن شهادات عدة تحدثت أخيرا عن حوادث تحرش في ميدان التحرير وصولا إلى حالات اغتصاب، من دون أن تحرك السلطات ساكنا.

وفي حزيران/يونيو، عمدت مجموعة من الرجال إلى الاعتداء جنسيا على متظاهرات خلال مسيرة احتجاجية على التحرش الجنسي في مصر.

وكانت الصحافية الأميركية لارا لوغان تعرضت لاعتداء جنسي في ميدان التحرير في 11 شباط/فبراير 2011، وهو يوم تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011، تعرضت صحافية في قناة "فرانس 3" للتحرش الجنسي خلال تظاهرة كانت تقوم بتغطيتها في ميدان التحرير. وقبل ذلك، أشارت صحافية مصرية اميركية الى تعرضها لاعتداء جنسي من جانب عناصر في الشرطة.

دراسة: ١١.٢ بالمائة من الصحافيات تعرضن لاعتداء جنسي

وكان مركز الدوحة لحرية الإعلام نشر مقالا عن تعرض الصحافيات في مصر لاعتداءات جنسية تحت عنوان "محنة الصحافيات في مصر".  وعلى الرغم من أن الكثير من التقارير تحدثت في ذلك الوقت عن كون ما حصل لعدد من الصحافيات حوادث معزولة وأن الامر لا يشير إلى ظاهرة عامة، إلا أن الحقائق علي الأرض تشير إلى ان ما عانينه ليس سوى قمة جبل الجليد وأن إعلاميات كثيرات تعرضن وما زلن يتعرض للتحرش الجنسي ولا يملكن الجرأة للحديث عن ما تعرضن له نظرا لاعتبارات عديدة من بينها الموروث الاجتماعي.

وأشار المركز إلى دراسة أصدرها مركز المصري للدراسات والمعلومات في العاشر من شهر أبريل/نيسان من العام الجاري ٢٠١٢ وشملت ثلاثمائة وأربعة وعشرين فردا من العاملين في الحقل الاعلامي أكدت أن ١١.٢ بالمائة ممن شملتهم الدراسة قد تعرضوا لاعتداء جنسي. وعلى الرغم من أن الدراسة قد أجريت على إعلاميين من الجنسين، إلا أن الذين أخذ الاعتداء عليهم شكل التحرش الجنسي كن جميعا فتيات.

مركز الدوحة يتضامن مع الصحافيات

وعبر مركز الدوحة عن تضامنه مع الصحافيات المصريات والأجنبيات اللواتي يعملن في مصر لإتمام مهمتهم باحتراف واللواتي أصبحن ضحايا تفاهة بعض الرجال.

ودان المركز بشدة أفعال هذه المجموعات وطالب حكومة الرئيس محمد مرسي بالحد من أعمال العنف هذه ومعاقبة الفاعلين. ودعا إلى المساواة بين الرجال والنساء في مجال ممارسة مهنة الصحافة.

المصدر: مركز الدوحة وأ ف ب

 

 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan