رفض لقرار الإنتقالي الليبي تشكيل مجلس للإعلام

رفض لقرار الإنتقالي الليبي تشكيل مجلس للإعلام

قرار المجلس الانتقالي إنشاء مجلس اعلى للإعلام يثير مخاوف الصحفيين بشأن مستقبل حرية الإعلام في ليبيا.
article image
مواطن ليبي يتصفح صحفا ليبية.

نظم عشرات من الصحفيين والإعلاميين الليبيين وقفة احتجاجية يوم  الأحد أمام مقر المجلس الوطني الانتقالي الليبي بطرابلس للتعبير عن رفضهم لقرارات اصدرها المجلس بشأن إنشاء مجلس أعلى للإعلام ، ومؤسسة تدير الإعلام المرئى والمسموع ، وأخرى تدير شئون الصحفيين.

وأعرب الإعلاميون عن رفضهم للقرارات المذكورة وطالبوا المجلس بإلغائها و اطلاق سراح الإعلام اليبي من التبعية لسلطة الدولة. كما اعتبروا تلك القرارات أولى خطوات التضييق على حرية الصحافة  في ليبيا ما بعد الثورة.

مراقبة الإعلام

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد أصدر الأسبوع الماضي قراراً بإنشاء مجلس اعلى للاعلام تابع له أو ما يحل مكانه كما أصدر قرارا بشأن إنشاء المؤسسة الوطنية للصحافة تتبع المجلس الأعلى للإعلام و قرارا بإنشاء مؤسسة عامة للاذاعة والتلفزيون .

وتتكون المؤسسة من لجنة إدارة مكونة من ثلاثة عشر عضوا وتسند اليها مهمة متابعة الأداء الصحفي بالمؤسسات وإبداء الرأي في كافة الموضوعات المتعلقة بالإعلام الليبي ووضع رؤى مستقبلية للعمل الصحفي، والمساهمة في وضع ميثاق شرف للاعلام، وحماية العمل الصحفي وكفالة حقوق الصحفيين وضمان أدائهم وواجباتهم.

كما تتولى المؤسسة ضمان احترام الصحف والصحفيين، ومتابعة وتقييم ما تنشره الصحف وإصدار التقارير الدورية عن مدى إلتزامها بآداب المهنة وميثاق الشرف الإعلامي، بالإضافة إلى وضع السياسات العامة للنهوض بالإعلام الليبي،

أما قرار إنشاء مؤسسة الإذاعة والتلفزيون فقد تم بموجبه ضم عدة قنوات مستقلة إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من بينها قناة ليبيا الوطنية ، وليبيا ، والشبابية ، والرياضية ، والهداية ، والمركز الاعلامي ، وإذاعة مصراته .

كما سمى القرار اللجان التسييرية التي ستدير هذه القنوات . وحسب القرار فإن اختصاصات اللجان التسييرية لهذه القنوات وتخصصات ومهام القنوات ستحدد بقرارات لاحقة من المجلس الوطني الانتقالي .

مخاوف 

ويخشى الصحافيون الليبيون من أن تؤدي قرارات المجلس تلك الى تكرار أساليب النظام اليبي القديم في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي الذي اتسمت فترة حكمه بخنق الحريات وفرض الوصاية والرقابة على الاعلام.

وفي تصريح لبعض وسائل الاعلام قال إدريس المسمارى رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة الليبية :"إن الصحفيين الليبيين يسعون منذ بداية الثورة لإنشاء مجلس أعلى للإعلام يعمل بشكل مستقل عن المجلس الوطنى الانتقالى والحكومة".

مؤكدا ان الصحافيين سعوا لإنشاء هذا المجلس عبر الانتخابات وأن هذا هو المطلب الحقيقى والرئيسى لجموع الصحفيين ، وأنه لا يجب إعادة أساليب النظام الليبى القديم مرة أخرى. 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan