نظم مكتب فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وقفة احتجاجية يوم الخميس 24 مايو الجاري أمام مقر جريدة "الصحراء المغربية" التي تصدرها مجموعة "ماروك سوار" بنفس المدينة وذلك تضامنا مع خمسة صحافيين تم طردهم من طرف إدارة المؤسسة الإعلامية المذكورة.
وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية تنديدا واستنكارا لما يتعرّض له الصحافيون حاليا من طرد وتهديد وتعسف حيث عمدت "ماروك سوار" الى طرد جماعي لخمسة صحافيين هم : عبد اللطيف فدواش، عضو المجلس الوطني ، و محمد فجري و محمد السليكي و ربيع الوريضي و عثمان الرضواني.
وفي تطاول بالغ حده على القوانين الجاري بها العمل في المملكة و إمعانا في معاداة الحق النقابي، قامت إدارة الجريدة بتهديد صحافيين آخرين بالطرد، و تدّعي انها تتوفر على لائحة أسماء جاهزة لهذا الغرض و ذلك حسب تصريح مكتب فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة.
وبعد منعهم من ولوج مكاتب عملهم بدون قرار توقيف مكتوب، تعرض الصحافيون عبد اللطيف فدواش وربيع لوريضي ومحمد فجري، المطرودون إلى هجوم و صل الى حد الاعتداء البدني من طرف حراس استأجرتهم إدارة المؤسسة الإعلامية خصّيصا لمواجهة الوقفة الإحتجاجية.
أجواء من الرعب!
و في تصريح خاص لمركز الدوحة لحرية الإعلام يقول السيد عبد اللطيف فدواش عضو المجلس الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وصحافي من الخمسة المطرودين: " لا يمكن أن يتخيل أي إنسان أجواء الرعب التي تخيّم على كل من يعمل في مؤسسة "ماروك سوار" إلا قلة قليلة رضيت بالخنوع، وتساهم بدورها في ترهيب الصحافيات والصحافيين.
حراس أمن يقفون أمام الباب لمنع الصحافيين المطرودين، دون موجب حق أو حتى قرار مكتوب يخول لهم اللجوء إلى المحاكم المختصة للنظر في قضيتهم، وصحافيات وصحافيون يحملون الشارة في مقر العمل احتجاجا على أوضاعهم المالية والإجتماعية وتضامنا مع زملائهم ، يتعرضون للترهيب والوعيد لحملهم على إزالة الشارة أو التنقل من مقرات عملهم من المقر الرئيسي إلى المقر الفرعي بشارع محمد الخامس أو من مكتب الرباط إلى المقر الرئيسي وتحمل مصاريف التنقل اليومي."
وتابع السيد فدواش معربا في السياق ذاته عن قلقه إزاء الأجواء المكهربة التي يعيشها صحافيو وصحافيات الجريدة أثناء عملهم إذ تواجههم إدارة المؤسسة بقرارات متتالية وصفها السيد فدواش بالاضطهادية والترهيبية لحملهم على التراجع عن حركتهم الاحتجاجية.
و أكد أنها مازالت مستمرة في ترهيبها، ما جعل أكثر من مائتي صحافية وصحافي وفعاليات من المجتمع المدني والنقابيين والحقوقيين والسياسيين يقفون وقفة احتجاجية للتضامن مع صحافيات وصحافيي "الصحراءالمغربية" يوم الخميس الماضي.
أسبوع من الاحتجاجات
وللتصدي لهذا السلوك الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الصحافة المغربية، كان قد قرر الجمع العام لصحافيي وصحافيات جريدة “الصحراء المغربية" حمل الشارة لمدة أسبوع في حركة احتجاجية مفتوحة على جميع الأشكال وعلى جميع الواجهات.
بالإضافة للجوء إلى القضاء، حتى تتراجع الإدارة عن الإجراءات التعسفية والانتقامية المتخذة في حق زملائهم، وحتى تقر بانتهاكاتها الصارخة للقوانين المنظمة لمهنة الصحافة و علاقات الشغل وبالتالي فتح باب الحوار حول الأوضاع المهنية و المالية، مستوعبة بذلك أن عنوان مغرب اليوم هو" حقوق الإنسان والحكامة والشفافية في تدبير الموارد البشرية والمالية وربط المسؤولية بالمساءلة ."
و الجدير بالإشارة أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية كانت قد وجهت نداء يوم 21 مايو الجاري لأجل للتضامن مع صحفيي الجريدة و تهيب بالصحافيات و الصحفيين للمشاركة المكثفة في الوقفة الإحتجاجية/التضامنية مع زملائهم.
و للتنديد بما آلت إليه الأمور أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ أصدرته أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية للمطالبة بمحاسبة المعتدين من أجل رد الإعتبار للصحافيين المطرودين و أكدت أنها لن تتنازل عن حقها في حمايتهم و النضال من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة.
كما قررت النقابة مواصلة النضال بجميع الأشكال القانونية، والدخول في حملة تنديد واسعة بقرار الطرد على المستوى الوطني و العربي و الدولي، و التوجه إلى مختلف المؤسسات، و تنظيم حملة اكتتاب للتضامن ودعم الصحافيين المطرودين.
" إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترفض رفضا قاطعا كل الممارسات التي تدوس حقوق العاملين في الميدان الصحافي، و تدعو كافة العاملين بهذه المؤسسة للوقوف متضامنين مع زملائهم ،كما تناشد كافة الصحافيين للتعبير عن تضامنهم المطلق مع هؤلاء. فكونوا جميعا في وقفة التصدي للطرد و التعسف،وقفوا جميعا في صف كرامة الصحافيين و حرية العمل النقابي."




