إطلاق قناة "الريان" من قلب الدوحة

إطلاق قناة "الريان" من قلب الدوحة

جرى إطلاق قناة تلفزيونية قطرية جديدة يوم الجمعة 18 مايو/أيار بالقرب من سوق واقف في الدوحة.
article image
عدد من أفراد القناة يحتفلون بانطلاقتها

يصعب الوصول إلى هذا المكان إذا كان المرء قاطنا في الخليج الغربي أو يعرف مباني الإدارات العامة لمؤسسة إعلام قطر أو شبكة الجزيرة المتاخمة لدوار التلفزيون. لا إشارة تدل على وجود المكان، لا موقف سيارات محددا ولا مبنى واضحا. كنت أهم بسلوك طريق أخرى عندما دلنا نادل على مبنى تراثي ساحر.

رفاهية وهدوء وبساطة

لدى الوصول إلى مبنى التلفزيون، تجد نفسك أمام باب خشبي مزدوج مفتوح على فناء. تخال نفسك في عصور قديمة وتتصور خيولا عربية أصيلة. لكن في الواقع، يستقبلك عدد قليل من الرجال الذين يرحبون بالضيوف والصحافيين.

تبدو فكرة وجود هذه القناة في قلب مدينة الدوحة القديمة غير متناسقة. لكن هذا الأمر لم يحدث عن طريق الصدفة، لأن قناة "الريان" تمثل نفسها كحارس للهوية القطرية في وقت تعيش قطر ازدهارا اقتصاديا

لم يسبق له مثيل، يجذب مئات الآلاف من الأشخاص القادمين من جميع أنحاء العالم.

بعد تطور المشاريع الضخمة في شمال المدينة (الخليج الغربي واللؤلؤ والآن لوسيل)، تشهد المدينة القديمة بدورها أوج مجدها. من بناء متحف الفن الإسلامي والمشروع العمراني "مشيرب"، تسعى الدوحة القديمة إلى إبراز قطر الأصيلة في كل مجدها أمام سكانها وأمام كل الذين يهتمون بقطر. 

 

 

لتعريف العالم بقطر الأصيلة

"إنها أيضا مهمة القناة الجديدة".. يشرح مدير البرامج حمد زكيبا لمركز الدوحة لحرية الإعلام "إنها اللحظة الأهم لتعريف العالم بقطر وتسليط الضوء على الجوانب القطرية النموذجية. "الريان" ستضمن الهوية والثقافة القطريتين." ويشدد على أن "الريان" تدعم رؤية قطر لعام 2030."

شبكة البرامج تعكس القيم العربية التي تتمثل بالثقافة والضيافة من خلال سلسلة برامج يومية مسجلة مسبقا عن الشؤون المحلية والأفلام الوثائقية وبرامج أطفال.

سوف تبث القناة من الساعة السادسة وحتى منتصف الليل على كل الأراضي القطرية وعلى باقة نايل سات في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وسوف يخصص الوقت من منتصف الليل حتى الساعة السادسة صباحا للصلاة وقراءة آيات من القرآن الكريم.

لإنجاز هذه المهمة على أفضل وجه، استثمرت الريان في بناء اثنين من استوديوهات التسجيل وأربعة مسارح لمختلف برامج الحوار.

  

في استديوهات التسجيل

 

فخر بنتائج المشروع

في الفناء، عند مدخل المبنى يختلط الموظفون والصحافيون المدعوون. في المجلس، يشاهدون بفارغ الصبر بث أول الصور عبر شاشات ثلاث. تضيع كل العيون أمام العد العكسي على الشاشة: أكثر من 52 دقيقة و19 ثانية.

في انتظار انطلاقة البث، قال فهد بن علي الكعبي كيف انه انضم الى القناة في سبتمبر/أيلول 2011. بعد دعوة مدير البرامج، تخلى الكعبي عن وظيفته السابقة لتكريس نفسه كليا إلى "الريان" لاستعداد الكامل لانطلاقتها لتكون تجربته الأولى في مجال التلفزيون. "أنا منتج وكاتب سيناريو. أبعث أيضا فرق عمل على أرض الواقع."

يعرب الكعبي عن فخره بالعمل في هذه القناة التي يعمل فيها موظفون أغلبهم قطريون للمرة الأولى. ويعبر عن سعادته أن سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سوف يتابع القناة التي يمولها جزئيا.

 

عمر مديد للريان!

إنها الساعة الثامنة إلا دقيقة مساء. العيون تسمرت على الشاشات. خلال ثوان قليلة، ستبصر قناة "الريان" النور أخيرا بعد مرور خمس سنوات على ولادة الفكرة.

الجميع التفوا حول أجهزة التلفزيون في جو ومشهد متوتر قليلا لكن بشكل مألوف وعائلي تذكر بالتجمعات العائلية: الأعمام والأخوة وأبناء العم الذين يتجمعون لمتابعة مباريات الأندية النهائية أو شيء من هذا القبيل.

3، 2، 1... وانطلقت القناة. لا مجال للنقاش حول جودة الصور الأولى. تظهر الصور مختلف مقدمي البرامج  والعروض التي توجد في "الريان".

 

  

يشاهدون برامج القناة

 

تحرر الموظفون أخيرا من الضغوط التي عاشوها قبل انطلاقة القناة. بدأ الزملاء الجدد بمصافحة بعضهم البعض والتهنئة بهذا النجاح.

تنتهي الأمسية بالنسبة لمراسلة مركز الدوحة التي تفكر باقتراح على مجلس إدارة المركز نقل مكاتبها إلى سوق واقف. من الطبيعي في الدوحة ركن سيارتك أمام سياج الهجن وبالقرب من عشرات الصقور وباعة السجاد؟ 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan