تقرير أممي يدين حملات الكراهية التي تشنها دول الحصار على دولة قطر

تقرير أممي يدين حملات الكراهية التي تشنها دول الحصار على دولة قطر

تقرير أممي يدين استغلال دول الحصار الأربع لوسائل الإعلام لشن حملة كراهية وتشويه موسعة ضد قطر، وارتكاب انتهاكات بحق مواطنيها.

انتقد تقرير فريق البعثة الفنية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الاستغلال الإعلامي الذي مارسته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع لشن حملة كراهية وتشويه موسعة ضد كل ما هو قطري، والتي امتدت لفرض عقوبات على كل من  يبدي تعاطفاً مع قطر أو مع القطريين.
 
وقد أصدر فريق البعثة تقريره الأممي الأول على إثر الزيارة التي قام بها لقطر في نوفمبر الماضي، للوقوف على تأثير الأزمة الخليجية الراهنة على حقوق الإنسان، في عدد المجالات، منها استغلال وسائل الإعلام والقيود المفروضة على حرية التعبير، والقيود المفروضة على الحق في حرية التنقل والاتصال، والتشتيت الأسري والقضايا المرتبطة بالجنسية والإقامة، والتأثير على الحقوق الاقتصادية وعلى الحق في الملكية، والتأثير على الحق في الصحة، والتأثير على الحق في التعليم، وقضايا حقوق الإنسان طويلة الأمد.
 
وخلال مؤتمر صحفي، استعرض رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر الدكتور علي بن صميخ المري أبرز القضايا التي تطرق لها التقرير، والخلاصات التي توصل إليها.
 
ووجه رئيس اللجنة ست توصيات إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تضمنت دعوة المفوضية السامية لمزيد من التحرك على كافة مستويات الآليات الدولية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وطرح قضية تداعيات الحصار في تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان في الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
 
كما دعا المفوضية للتواصل مع الوكالات الدولية المتخصصة مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونسكو ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة الدولية للطيران المدنية وذلك بغرض تشارك المعلومات ودعم الشكاوى المقدمة أمامها ضد دول الحصار، وضرورة دعوة المقررين الخواص بالأمم المتحدة الى سرعة التحرك لمعالجة قضايا ضحايا إنتهاكات الحصار وزيارة دول الحصار إلى جانب تضمين تداعيات الحصار في تقاريرهم التي ترفع الى مجلس حقوق الإنسان.
 
ودعا المري البعثة الفنية إلى زيارة دول الحصار والوقوف على أثار الحصار على مواطنيهم ومواطني دولة قطر، وتضمين تداعيات الحصار في التقرير العام للأمين العام للأمم المتحدة.
 
أبرز ما تضمنه تقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان
جاء في تقرير البعثة الفنية أن كثيرا من الإعلاميين في قطر اكدوا على استغلال حكومة السعودية والإمارات لشبكة الإعلام الخارجية بُغية إسباغ التوجه الإعلامي بروح العداء ضد كل ما هو قطري. وقد أجمع من قابلهم الفريق على أن الحملة الإعلامية كانت مُمنهجة بقصد "خلق شعور عام من العدائية والكراهية تجاه قطر".
 
وكشف التقرير أن العاملين في مجال الإعلام واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر وثقوا أكثر من 1120 مقالة، وما يقارب 600  كاريكاتير ضد قطر في السعودية والإمارات والبحرين، وقد تضمنت تلك المواد الإعلامية اتهامات صريحة بضلوع قطر في دعم الإرهاب ودعوات للانقلاب على الحكم، والنيل من الرموز القيادية في قطر، هذا بالإضافة إلى التحريض على الاعتداء على القطريين أو قتلهم.
 
كما انتقد التقرير استغلال دول الحصار للبرامج الترفيهية لإثارة الشحناء ضد قطر، فعلى سبيل المثال أنتجت قناة "روتانا" أغاني لفنانين مشهورين تقدح في قطر (مثل قولوا لقطر وعلم قطر)، فضلاً عن تبني مسلسلات تلفزيونية ذائعة الصيت على قنوات "إم بي سي"، و"روتانا" مثل "سيلفي وغرابيب سود"، لتوجيه رسائل سلبية ضد قطر.
 
وسجل التقرير لقاء فريق البعثة بجابر المري، مدير تحرير جريدة "العرب" القطرية، والذي أدرج اسمه ضمن قائمة تضم 59 شخصاً اتهمتهم الدول الأربعة بالإرهاب، حيث صرح أنه تلقى عشر تهديدات بالقتل، وكشف المعاناة النفسية التي تتعرض لها أسرته.
 
كما استعرض التقرير العقوبات التي فرضتها الدول الأربع بشأن منع التعاطف مع قطر، بعد أن أذاعت حكومة المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين عبر وكالات الأنباء التابعة لها أن كل من سيُبدي تعاطفاً مع دولة قطر سيُعرض نفسه لعقوبات جنائية تتمثل في فرض غرامة مالية ضخمة أو السجن أو كليهما معاً. 
 
كما كشف تقرير البعثة الأممية الحملات الإعلامية التي يقف وراءها أحد مستشاري الحكم في السعودية ضد قطر، من خلال توظيف جيش إلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي، للإبلاغ عن كل من يُتعاطف مع قطر أو القطريين من خلال تخصيص خط ساخن لتلقي الوشايات، وقد أسفرت حصيلة تلك المكالمات عن اعتقال 800 وشاية. 
 
واستنتج تقرير البعثة أن هذه الحملة التحريضية أسهمت في خلق شعور عام بالقلق بين الناس في المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين من أولئك الذين تربطهم أواصر عائليه أو أخوية أو تجارية مع مواطنين قطريين، وقد أشار معظم الصحفيين الذين أجريت معهم لقاءات مع البعثة إلى رسوخ أجواء الخوف في نفوس أصدقائهم ورفقائهم بالمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، كما نوه كثير منهم على أنهم لا يستطيعون التواصل مع ذويهم وأصدقائهم في المملكة العربية السعودية من خلال أرقام غير سعودية خوفاً من أن يتم تتبعهم.
 
كما تضمن التقرير أن الحكومات السعودية والإماراتية والبحرينية سعت إلى ايقاف بث وإذاعة كافة وسائل الإعلام القطرية أو المرتبطة بقطر، فقد عمدت تلك الدول إلى منع المنشآت التجارية كالفنادق من عرض وسائل الإعلام القطرية، وخصوصاً "الجزيرة" وقنوات "بي إن سبورت"، والقنوات الأخرى التابعة. 
 
 
 
 
مركز الدوحة، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر
 
 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan