مركز الدوحة يشارك في نقاش " دورالجاليات في الحصار"

مركز الدوحة يشارك في نقاش " دورالجاليات في الحصار"

شارك مركز الدوحة في ندوة دور الجاليات في ظل الحصار و التي نظمها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يوم أمس بالدوحة.
article image
صورة جماعية لبعض الحضور و المتحدثين خلال الفعالية

نظم مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، يوم أمس، الطاولة المستديرة الثامنة للجاليات تحت عنوان: "الجاليات في ظل الحصار: التضامن والتحديات "، بمشاركة رجال دين وحضور نخبة من المفكرين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين.

وافتتحت أعمال الندوة بكلمة للسيد الدكتور إبراهيم صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحوار الأديان الذي أكد على أهمية الحوار بين الجاليات والمجتمع المحلي في دولة قطر، لافتا إلى أن هذه الفعالية تأتي استكمالا لما بدأه مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان منذ عدة سنوات، حيث تهدف الندوات الدورية للطاولات المستديرة الخاصة بمناقشة القضايا الإجتماعية التي تهم الجاليات المتواجدة بقطرو ترسيخ ثقافة الحوار المجتمعي البناء.

 

كما أشار الدكتور النعيمي إلى أن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان  يتطلع أن تساهم هذه النقاشات في تبادل الأفكار المتنوعة، وإيجاد حوار مجتمعي بين كافة الأطياف الموجودة في قطر، خاصة في فترات الأزمات التي تعد من أهم الأوقات التي تتطلب تعاضدا مجتمعيا.

وقد ناقشت الطاولة المستديرة مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بمختلف انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن حصار دولة قطر، والبعد الإنساني للحصار من منظور قانوني، والتحديات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الحصار، وإدارة الحكومة القطرية لأزمة الحصار.

كما شمل النقاش صمود الجاليات جنبا إلى جنب مع المواطنين، وموقف الجاليات ودورها المساند لقطر، والدروس المستفادة من هذه الأزمة، والمواقف المشرفة للجاليات في الانتماء لدولة قطر.

ومن جهته شدد سعادة سفير دولة النمسا بقطرويلي كمبل على دعم بلاده القوي لرفع الحصارعن دولة قطر.

وأشاد السفير كيمبل في كلمة ألقاها خلال الفعالية بتعامل قطر مع الأزمة الخليجية الراهنة.

وكشف عن مجموعة من المشاريع الكبرى التي تشارك بها الشركات النمساوية والتي أكدت سير العمل في قطاعات مختلفة كالتعليم والبنية التحتية والسياحة والتبادل التجاري وفقا للجداول الزمنية الموضوعة مؤكدا على مواصلة العمل بمشاركة فعالة بهدف تعزيز التعاون بين البلدين.

وبدوره أكد السيد الدكتور محمد الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر على التزام دولة قطر بالمعاهدات الدولية مشيرا إلى نهجها سياسة نزيهة منذ بداية الأزمة مقدرة للاتفاقيات التي صادقت عليها ومحترمة التزاماتها الدولية.

 

وخلال الندوة، اعتبر الأستاذ حسين احمد ، مدير التحرير بصحيفة "البننسولا "الناطقة باللغة الإنجليزية ،أن الإعلام يعتبر الصوت الحقيقي في أي مجتمع، منوها بالتعايش بين المواطنين القطريين ومختلف الجاليات المقيمة وكذا التعامل الإنساني فيما بينهم.

وأشار الأستاذ حسين أحمد إلى مساهمة وسائل الإعلام القطرية في التركيز على واقع الجاليات وطمأنة رعايا الدول التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر وباقي المقيمين.

وفي كلمة للأستاذة نيفين ملك ،رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الدوحة لحرية الاعلام ، تمت الإشارة الى أن موضوع الندوة يحظى بأهمية كبرى خاصة في ظل الظرف الراهن الذي تعيشه دولة قطر.

ولفتت الأستاذة نيفين ملك الى أن أزمة الحصار الجائر شكلت تحديا حقيقيا أمام المجتمع القطري مواطنين ومقيمين، خاصة على المستوى الإنساني والمبادئ المرتبطة بحقوق الإنسان حرية الرأي والتعبير.

كما أكدت على دور المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز نشر الوعي والتصدي والرصد الدقيق لتداعيات الأزمة الراهنة.

واستعرضت الأستاذة نيفين جهود مركز الدوحة لحرية الاعلام   في مجال الرصد الإعلامي ومراقبة المشهد الإعلامي المحلى والإقليمي عن كثب ورفع الوعي بين المواطنين والمقيمين وكذلك رصد التغطية الإعلامية العالمية ومختلف التقارير التي تناولت الأزمة والأصداء الإيجابية للموقف الدولي والعالمي المساند والداعم لدولة قطر وحقوقها السيادية.

واعتبرت أن التعاطي الإيجابي والمسؤول لمختلف وسائل الإعلام القطرية قد أسهم في تشكيل رأي عام متكاتف وملتحم وتصدى بدوره بمسؤولية لمختلف الشائعات والأخبار المفبركة وغيرها من الممارسات الغير مهنية والغيرأخلاقية.

وأضافت أن الأزمة الحالية قد أبرزت الكثير من الكفاءات المتميزة، المبتكرة والمبدعة والتي تحتاج للرعاية والتبني من قبل المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لمواصلة العطاء وتعزيز دورها مستقبلا الذي يتكامل مع أهداف ورؤية قطر الوطنية 2030.

 ودعت الأستاذة نيفين لضرورة بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين مركز الدوحة لحرية الإعلام وبين المنظمات الوطنية ومنظمات العمل المدني ومنها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وغيرها من منظمات فاعلة وصولا إلى تحقيق هذه الأهداف النبيلة.

يذكر أن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان نشأ كثمرة لتوصيات مؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان والذي عقد في الدوحة شهر مايو 2007 وتم افتتاحه رسميا في 14 مايو 2008 ويعتبر الدور الرئيسي للمركز هو نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر والتعايش السلمي بين الإنسانية جمعاء و يسعى المركز لحوار بناء بين أتباع الأديان من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية لتسخيرها لخدمة الإنسانية جمعاء، انطلاقا من الاحترام المتبادل والاعتراف بالاختلافات، وذلك بالتعاون مع الأفراد والمؤسسات ذات الصلة كما أن رؤيته تهدف أن يكون نموذجا رائدا في تحقيق التعايش السلمي بين أتباع الأديان ومرجعية عالمية في مجال حوار الأديان.

 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan