دعوات لمحاكمة ضاحي خلفان بعد مطالبته بقصف «الجزيرة»

دعوات لمحاكمة ضاحي خلفان بعد مطالبته بقصف «الجزيرة»

دعوة ضاحي خلفان لقصف "الجزيرة" تثير غضباً واسعاً، واعتبرها إعلاميون بأنها تحريض صريح على قتل الصحافيين.
article image
 
أثارت دعوة نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ضاحي خلفان، إلى قصف قناة الجزيرة، غضباً واسعاً في الوسط الصحافي والحقوقي، حيث اعتبرها إعلاميون بأنها تحريض صريح على قتل الصحافيين.
 
وشن إعلاميون وصحافيون وشخصيات سياسية، هجوماً حاداً على خلفان، حيث طالبوا دولة الإمارات بالتحقيق معه، ووقف دعواته التحريضية إلى القتل.
 
وحرّض خلفان -في تغريدات له على موقع «تويتر»- على قصف «الجزيرة»؛ لأنها تصدر من قطر، زاعماً أنها تدعم الإرهاب وتنظيمات متشددة مثل جبهة النصرة والقاعدة وتنظيم الدولة.
 
وطالب التحالف العربي الذي تقوده السعودية بقصف «الجزيرة»، قائلاً: «على التحالف أن يقصف الآلة الداعية للإرهاب.. قناة داعش والقاعدة والنصرة.. جزيرة الإرهاب.. الجزيرة قناة تعمل لصالح الإرهابيين».
 
وزعم المسؤول الإماراتي أن «عناصر تؤججها قناة الجزيرة التابعة... ارتكبت الجريمة النكراء في مسجد الروضة بالعريش». كما دعا إلى «إدراج الإعلاميين فيصل القاسم وأحمد منصور وكل مذيعي الإرهاب في قناة الجزيرة على قائمة الإرهابيين»، على حد وصفه.
 
تحريض على القتل
إلا أن التغريدات التي وُصفت بـ«التحريضية»، وُوجهت بغضب شديد من صحافيي «الجزيرة»، على رأسهم ياسر أبوهلالة المدير العام للقناة الإخبارية، حيث قال على حسابه بـ «تويتر»: «هذا هو الإرهابي.. تحريض على قتل الصحفيين من مسؤول حكومي في الإمارات!».
 
كما قال مدير التحرير بالشبكة، أحمد الشروف: «الدعوة العلنية لقصف مؤسسة إعلامية جريمة جنائية وأخلاقية يجب ألا تمر دون مساءلة قانونية».
 
وتساءل: «أي تحريض على الإرهاب أبشع من تغريدة الفريق ضاحي خلفان التي يدعو فيها علناً لقصف الجزيرة.. واستغلال دماء ضحايا العملية الإرهابية في سيناء للتحريض؟».
 
أيضاً قالت المذيعة في القناة حياة اليماني: «ثم يتهموننا بالإرهاب، هذا المدعو ضاحي خلفان يحث التحالف على قصف قناة الجزيرة».
 
وتابعت: «للعلم فقط، قصفت الجزيرة من قبل في العراق، ولم يسكت صوتها، ولم تفقد قوتها.. قافلة الجزيرة ستسير ومن يعوي سيستمر في العواء».
 
أما الكاتب والصحافي السوري أحمد موفق زيدان، فقال: «الإرهاب الداعشي.. هذا الرجل المهووس.. إمامه من نطق قولته ما أريكم إلا ما أرى.. دعوة لكل المؤسسات الإعلامية المهنية بالوقوف بوجه خطابه الداعشي العدمي».
 
كما علق الإعلامي جلال شهدا على دعوة خلفان إلى قصف القناة قائلاً: «هذا هو الإرهاب بعينه... دعوة صريحة لقصف قناة إعلامية مدنية».
 
وفي 22 من يونيو، قدّمت الدول الأربع إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، كان البند السادس فيها مطلب إغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها، فيما اعتبرتها الدوحة «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».
 
وقُوبل مطلب إغلاق «الجزيرة» باستنكار عالمي من طرف مختلف المؤسسات الإعلامية العالمية والمنظمات الحقوقية والأممية.
 
ولكن يبدو أن دول الحصار تراجعت عن مطلب إغلاق «الجزيرة»، وظهر ذلك واضحاً في تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي قال إنهم لم يطلبوا إغلاقها، على حد قوله.
 
وأثارت تصريحات خلفان ردود فعل دولية، حيث نددت مؤسسة «سكاي لاين» الدولية بما اعتبرته «تحريض المسؤول الإماراتي على قناة الجزيرة الفضائية التي تُبث من قطر، والدعوة إلى قصف مقرها، مطالبة بموقف حقوقي ودولي إزاء ذلك».
 
التحريض مستمر
واستهجنت المؤسسة التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، دعوة خلفان دول التحالف في الحرب على اليمن إلى قصف قناة الجزيرة ووصفها بـ «جزيرة الإرهاب».
 
وتابع بيان مؤسسة «سكاي لاين»: «سبق أن كشفت وثيقة مسربة عبر موقع (ويكليكس) الشهير طلب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان من الولايات المتحدة الأميركية قصف قناة الجزيرة إبان الحرب الأميركية على أفغانستان في العام 2001».
 
وشددت «سكاي لاين» على أن «التحريض الإماراتي المستمر على قناة الجزيرة، يمثل سياستها العامة في تقييد حرية الرأي والتعبير، وانزعاجها من مساحات الحرية التي تمنحها القناة في معالجة مخلف القضايا».
 
 
مركز الدوحة، "العرب"، تقارير
 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan