- مركز الدوحة يطلق تقريره السنوي الثاني

يقدم مركز الدوحة لحرية الإعلام تقريره السنوي الثاني، الذي يعتمد على مقاربة منهجية مندمجة تجمع بين الرصد من جهة، والمناصرة متعددة الأوجه من جهة ثانية.

ويهدف التقرير إلى تجديد التزام المركز بالمبادئ التي حددها في رسالته، والمتمثلة في الانخراط الفاعل في الجهد العالمي المبذول للدفاع عن حرية الصحافة ومهنييها.

وقد وثق المركز تشددًا عالميًا متزايدًا حيال الصحافة، وتزايدًا في حالات العنف الممارس ضد الصحفيين والإعلاميين، الذين أصبحوا ضحايا عمليات القتل والتعذيب والتهديد بالقتل، والمضايقة والاعتقال التعسفي، والاحتجاز غير القانوني.

ومع أن حرية الإعلام وسلامة الصحفيين، لا ترتبط بنطاق جغرافي ولابشري بذاته، اختار مركز الدوحة عن قصد، افراد المجال العربي بالأولوية، وذلك للإسهام في تعميق الحوار داخل المنظومة الإعلامية العربية، بغية الارتقاء بها نحو المعايير المهنية الدولية.

وبحسب بحث أجري لصالح مركز الدوحة لحرية الإعلام، نرى أن 70 صحفيًا فقدوا حياتهم في جميع أنحاء العالم عام 2013، وقُتل 49 منهم (70 في المئة) في المنطقة العربية، بينما بلغ عدد الصحفيين المعتقلين حول العالم أكثر من 200 صحفي.

والمفارقة المريرة هي أن الجناة لا يزال يُسمح لهم بالنجاة بفعلتهم، ولا تزال الرغبة في التستر على الحقيقة سائدة، حيث مرت قرابة 90 في المئة من الجرائم المرتكبة ضد الإعلام في عام 2013، دون عقاب.

ولاشك أن هذه الأرقام الصادمة قد عززت من قناعتنا بضرورة مواصلة الدفاع عن حرية الإعلام، حتى يتحقق الانسجام مع تنامي أهمية وظيفته كضامن رئيسي للقيم والحقوق العالمية، بما ينسجم مع روح التضامن الدولي، وما يقتضيه من تعبئة كافة الجهود للحد من تلك الانتاهاكات.

ومن هنا فإن تنامي التحديات والرهانات التي تواجه الصحفيين، زادت من تصميمنا في مركز الدوحة لحرية الإعلام، على التأكيد على أهمية اعتماد استراتيجيات تقوم على التشاور والشراكات مع كافة المؤسسات، والمنظمات المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام داخل قطر وعبر العالم.

وسعيا إلى تطوير أدائه يطلق المركز "مؤشر الدوحة"، لقياس درجة احترام المعايير الإعلامية الدولية لحماية حرية الإعلام، وسيكون هذا المشروع مصدرا لتوفير المحتوى الذي من شأنه ترسيخ آلية خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين والإفلات من العقاب.

إن المركز وهو يضع هذا التقرير بين أيدي المعنيين والإعلاميين والأكاديميين والقراء، إنما يهدف إلى المساهمة في تطوير وترسيخ ثقافة حرية الإعلام، وإرساء دعائم بيئة إعلامية حرة ومهنية، قادرة على تعزيز التفكير التحليلي والنقدي، وضامنة للحق في حرية الولوج إلى المعلومة، وفق نسق يقوم على الابتكار والإبداع.

ومركز الدوحة لحرية الإعلام، وهو يتطلع إلى ان يكون تقريره السنوي الثالث السنة المقبلة أكثر عمقا وتأثيرا، سيكون منفتحا بكل إيجابية على مختلف الملاحظات والأفكار البناءة من منطلق الحرص على جعل العمل الإعلامي كما يجب أن يكون، قيمة إنسانية ودعامة أساسية لكل استقرار سياسي وتنمية بشرية.

وسيعقد المركز مؤتمرا صحفيا لعرض محتوى التقرير والإجابة على أسئلة الصحفيين، وذلك على هامش منتدى "الإعلام الجديد"، الذي ينظمه المركز إحياء لليوم العالمي لحرية الصحافة، وذلك في الساعة 4 والنصف عصرا يوم 4 مايو في فندق الريتز كارلتون.

اضغط هنا لتحميل نسخة من التقرير باللغة العربية

 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan